تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أبو دجانة رحمه الله سبعين كيلومترا -الوادي الذي كان فيه- لا يستطيع واحد من أوله إلى آخره أن يدخن, ولا واحد فيه يحمل تميمة أو تعويذة, بعضهم يدخنون لكن لا يجرؤون بوجود أبي دجانة أن يدخنوا.

يقول لي أحد الإخوة: كنت جالسا وأبو دجانة جالس وكان عنده بعض المجاهدين, مجاهدون ناس طيبون, وناس عاديون وناس أطيب وناس... هذا شعب, هل تفكر كلهم ملائكة?

(لا يعصون الله ما أمرهم ويفعلون ما يؤمرون)!!

(التحريم: 6)

شعب قسهم على أهل حارتك, على أهل منطقتك, على أهل شارعك, على أهل صفك الذي أنت فيه, هل كل الذين في صفك يصلون الصبح? وهل كلهم لا يدخنون? وهل كلهم لا يكذبون? وهل كلهم...?! قال: لما قام أبو دجانة أخرج السيجارة, قال: خرج أبو دجانة هيا ندخن, لا يجرؤون.

قلت لقاضي معصوم حدثني عن أبي عاصم,- أبو عاصم عمره واحد وعشرون سنة -قال: ما رأيت إنسانا مهيبا مثله أبدا , هذا محمد بانا ومعصوم ومسلم قال لا يجرؤ أي واحد منا أن يتكلم في حضرته, أبو عاصم العراقي.. طيب إعمل مثل أبي عاصم العراقي علمهم التلاوة فقط, علمهم التلاوة! لا عالم.. لا فقيه.. فقط شاب معه توجيهي -ثانوية- حافظ القرآن ويتقن أحكام التجويد, أفادهم بالتجويد فدانوا له بهذه الطاعة وبهذه المحبة حتى اضطر أحمد شاه مسعود أن ينقل القاعدة بكاملها من مكانها, لأنهم كلما رأوا أماكن أبي عاصم التي كان يجلس فيها يكاد يغمى على أحدهم, وسمعتم يعني (أبابربر) -أوس قالوا: إذا جرح العربي يغلقون أبوابهم ويبكون, ويقتل منهم الكثير ولا يهتمون.. طيب تفضل يا أخي, هل منعكم أحد? قد يزين..

(أفمن زين له سوء عمله فرآه حسنا)

(فاطر: 8)

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٣٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٣٤٤