ليس هنالك ظروف أشد وأخطر من ظروف مسح الإسلام من الوجود, ليس هنالك ظروف أشد على الأمة الإسلامية من أن تذبح مئات بل آلاف أحيانا في اليوم وأنت جالس في بلدك تتصدق عليهم بفتات موائدك, إن الصدقة التي تعطيها لأفغانستان أنا أعلم جيدا أنها لم تصل لمصروف ابنتك الصغيرة التي في المدرسة,... ابنتك الصغيرة لو حسبت ثيابها وما تنفق عليها من طعام وشراب في السنة وتقدر هذا تعطيه لأفغانستان تكون قد قدمت خيرا كثيرا, أنا قلت لهم في الجزيرة في منى, في الحج, في رابطة العالم الإسلامي في محاضرة, قلت لهم: إجعلوا للجهاد الأفغاني يوما في الأسبوع اسمه يوم البيبسي كولا, لا تشربوا البيبسي كولا في بيوتكم وتصدقوا بثمن البيبسي كولا في يوم واحد في الأسبوع, قلت لهم: عدد سكان هذه البلد -السعودية- سبعة ملايين, كما يقولون, السبعة ملايين كل يوم يشرب الواحد منهم على الأقل علبة بيبسي, علبة ميراندا أقل شيء, سعر العلبة الواحدة كم? ريال, فحسبت لهم لو في يوم في الأسبوع ما شربوا مرطبات وكانوا يشربون على الأقل علبة, مع أن الواحد منهم لا يشرب علبة ولا اثنتين ولا ثلاث بل يشرب أكثر في اليوم, معنى ذلك في الأسبوع سبعة ملايين ريال لأفغانستان, ففي الشهر ثمانية وعشرين مليون ريال, نعم! صحيح! ثلاثون مليون ريال, يعني ثمانية ملايين دولار, مائة وخمسون مليون روبية, ثمانية ملايين دولار تكفي لدعم الجبهات في داخل أفغانستان كلها فقط يوم البيبسي كولا, يوم اسمه يوم البيبسي كولا لأفغانستان, فهل يتصدق المسلمون بثمن البيبسي كولا, يحرمون أنفسهم يوما في الأسبوع من البيبسي كولا أو الميرندا أو المرطبات من أجل أفغانستان? لا يحرمون ولا يقدمون هذا المبلغ, لا يقدمون, نعم, فكيف لو دفعوا ثمن البيبسي كولا يوميا, نعم يوميا, في الشهر ستة وخمسون مليون دولار (ثمن بيبسي كولا) وهذه تكفي لهزيمة روسيا.
في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٣٣٩
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
في ظلال سورة التوبةص ٣٣٩
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي