هذا نص العلماء جميعا , وما رأيت عالما من العلماء -القدماء الذين كتبوا في الفقه وكتبوا في الجهاد- ما رأيت أحدا من العلماء يقول إن الجهاد في مثل هذه الحالة فرض كفاية بل يقول فرض عين, وما رأيت عالما من العلماء القدماء جميعا الذين كتبوا في الفقه بل ما رأيت كتابا فقهيا حتى الآن يقول إن استئذان الوالدين في هذه الحالة واجب, بل قالوا جميعا إن استئذان الوالدين في مثل هذه الحالة يسقط, واستئذان الزوج يسقط, لكن الولد الذي لم يبلغ الحنث ولا زال طريرا إنما يخرج مع محرم من محارمه, وكذلك الزوجة تخرج مع محرم من محارمها, وليس لزوجها أن يعترضها, تخرج مع أخيها تخرج مع أبيها, تخرج مع عمها مع خالها, المهم أن يكون في المعركة أو في الجهاد إنسان يحميها ويحمي عرضها لأن المرأة ماذا? كما قالوا عبارتهم (إنما هي لحم على وضم فالنفوس تطمع فيها إن لم يكن عندها محرم) وكذلك الولد الصغير الذي لم يشتد عوده ولم ينبت شعره فهذا ليخرج مع المحرم كذلك, الذي دون سن البلوغ لا زال طريرا لم ينبت شعره في وجهه فهذا يخرج كذلك مع محرمه, فالمهم هذا هو الحكم الشرعي.
فالجهاد ليس الآن فقط فرض عين, هذا الحكم الشرعي منذ أن سقطت الأندلس بيد النصارى من عام (2941م) إلى الآن الجهاد فرض عين على الأمة المسلمة جميعا, ولا يسقط الإثم من رقبة الأمة المسلمة حتى تستعاد بخارى وسمرقند وقفقاسيا, وحتى تستعاد الأندلس, وحتى تستعاد فلسطين, وحتى تطهر البلاد الإسلامية كلها من رجس الكافرين.