إفرض أنك جاهدت في أفغانستان وحررنا أفغانستان إن شاء الله لا يسقط عنك الجهاد, لأن الجهاد عبادة الحياة مثل الصلاة والصوم, كما أنه لا يجوز لك أن تقول صليت هذا الأسبوع فالأسبوع القادم أنا أستريح, كذلك لا يجوز لك أن تقول أنا جاهدت في أفغانستان وأستريح, أو جاهدت هذا العام فأستريح العام القادم, لا, لكن لا بد من الراحة, لا بد من ترويح القلوب (روحوا القلوب ساعة بعد ساعه) إن كنت أعزبا لا بأس أن تذهب في السنة عند أهلك شهرين تستروح, تعيد نشاطك, تزور والديك, تصل أرحامك, يفرحون بك, تكثر من البيبسي والميرندا وتعوض ما فاتك من الكبسات(1) [أكلة خليجية مشهورة في الجزيرة العربية]. ثم تعود, وإن كنت متزوجا فكل خمسة أشهر تذهب عند أهلك تقضي شهرا , شهرا ونصف ثم ترجع, خمسة أشهر في الجهاد وشهرين عند أهلك, فأولا لا تقطع بأهلك تعطيهم حقوقهم -إن كنت متزوجا - ولا تنقطع عن الجهاد, فالجهاد خمسة أشهر وعند أهلك شهرا شهرين, كل خمسة أشهر شهرا شهرين, أما والله تأتي إلى هنا تحلة القسم تمر مرورا على الجهاد وترجع إلى البلاد تبقى من العطلة الصيفية إلى العطلة الصيفية ثم تقول:
فما كان لله فهو يصل إلى شركائهم وما كان لشركائهم فلا يصل إلى الله)
(الأنعام: 631)
والعطلة ثلاثة أشهر, نصفها الأول ذهب, وشهر لصلة الأرحام والجلوس مع الأولاد والذهاب إلى أرجاء البلاد بالسيارة أو بالطائرة حتى تغيروا الجو أو تصيفوا, ماذا بقي? بقي أسبوع أسبوعان شهر على الأكثر لأفغانستان المسكينة التي تذبح بالسكين على يد هؤلاء الكافرين.