الحالة الأولى: الذي اتفقت عليه الأمة الإسلامية بالإجماع, ما رأيت عالما تكلم في باب الجهاد في الفقه إلا ونص على هذه الحالة: أنه إذا وطيء الكفار شبرا واحدا من أراضي المسلمين من قفاره أو سهوله أو جباله, أي شبر يتعين الجهاد في هذه الحالة, شبرا واحدا إذا وطيء الكفار أرض المسلمين يصبح الجهاد فرض عين على أهل تلك البلدة, فعندما أقام الشيوعيون الإنقلاب في داخل أفغانستان أصبح الجهاد فرض عين على أهل أفغانستان, قال العلماء..نص عليه العلماء جميعا , ما رأيت كتابا في الحديث أو التفسير أو الفقه إلا ونص على هذه الحالة: أن الجهاد يتعين على الرجل والمرأة, فتخرج المرأة دون إذن زوجها, والعبد دون إذن سيده, والمدين دون إذن دائنه, والولد دون إذن والده, فإن لم تكف أهل تلك البلدة لإخراج الكفار يتوسع فرض العين على من يليهم, فأفغانستان لم يكف أهل أفغانستان لإخراج الروس والشيوعيين فتوسع فرض العين على من يليهم يعني على أهل باكستان وأهل إيران, فإن لم يكف فإن تقاعسوا أو قعدوا أو لم يكفوا فعلى من يليهم على أهل البلاد العربية... الخليج على السعودية وعلى غيرها, فإن لم يكفوا أو قصروا أو تكاسلوا فعلى من يليهم مصر, الأردن الشام, إندونيسيا إلى آخره, فإن لم يكفوا وثم وثم حتى يعم فرض العين الأرض كلها, يصبح فرض عين -كما نص ابن عابدين وكما نص غيرهم المالكية- يصبح فرض العين لا يسعهم تركه, ولا القعود عنه, مع القلة والكثرة, مع المشي والركوب كالصلاة والصوم وغيرها من الفرائض.
في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٣٣٤
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
في ظلال سورة التوبةص ٣٣٤
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي