تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

أما القتال في الشهر الحرام فقد نسخ, وقد أباحه الإسلام, وقد حاصر رسول الله ص الطائف في ذي القعدة, كان حصار الطائف سنة ثمان للهجرة, بعد أن فتح رسول الله ص مكة, فتحت مكة في سنة ثمان للهجرة في رمضان, ثم توجه رسول الله ص بعد ذلك إلى حنين, وهذه بين مكة والطائف, وكانت غزوة حنين في شوال, ثم توجه بعد ذلك إلى الطائف وحاصرها في شوال, وامتد الحصار إلى الأيام الأوائل من ذي القعدة, فكان هذا نسخا عمليا من رسول الله ص أن القتال في الشهر الحرام محرم, وهذا النسخ -نسخ تحريم القتال في الأشهر الحرم بإباحته -قاله قتادة وعطاء الخراساني والزهري وسفيان الثوري, ولكن بعض الناس بقوا يقولون إن القتال في الشهر الحرام حرام, منهم ما نقله ابن جريج, قال حلف بالله عطاء بن رباح أنه ما يحل للناس أن يغزوا في الحرم, ولا في الأشهر الحرم إلا أن ي قاتلوا فيها, وما نسخت.

يقول القرطبي في تفسيره: والصحيح هو الأول أن حرمة القتال في الشهر الحرام قد نسخت.

منها أربعة حرم وهي غير الأشهر الحرم التي تعرضت لها أول السورة (فإذا انسلخ الأشهر الحرم فاقتلوا المشركين حيث وجدتموهم).

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٣٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٣٢٥