(واتل عليهم نبأ الذين آتيناه آياتنا فانسلخ منها فأتبعه الشيطان فكان من الغاوين ولو شئنا لرفعناه بها ولكنه أخلد إلى الأرض واتبع هواه فمثله كمثل الكلب إن تحمل عليه يلهث أو تتركه يلهث)
(الأعراف: 571ـ671)
كالكلب.. لهاث وراء الدنيا لا ينقطع, الكلب -أجل كم الله- سواء كان مستريحا أو تعبا دائما يلهث, ودائما لسانه مندلع, وهذا الشيخ الذي ترك دين الله واتبع الدنيا دائما لسانه مندلع على الدنيا, لعاع لا ينقطع وراء حطام الدنيا.....
ولو أن أهل العلم صانوه لصانهم ولو عظموه في نفوسهم لعظما
ولكن أهانوه فهان ودنسوا م ح ياه بالأطماع حتى ت جهما
كان الإمام أحمد -رحمه الله- لا يقبل هدايا الناس حتى لا يكون لأحد منة عليه, كان يرفض عطايا السلطان, ذات مرة -الناس يحبون أن يقدموا له شيئا - أرسل ابنا من أبنائه لشراء رغيف سندويش... فعندما سأله بائع الطعام من أنت قال أنا فلان بن أحمد بن حنبل, فصاحب المطعم بدل أن يضع طعاما ملأ الرغيف ذهبا وفضة ولفه وقال له خذ, عندما فتح الرغيف وجد الذهب والفضة, قال له والده أرجعه له, فأرجع الرغيف, فناداه صاحب المطعم تعال خذ رغيف الطعام.. الدرهم الذي دفعته, قال لي أبي أرجعه.
كانوا يتمنون أن يقدموا له شيئا , فكان عزيزا (وازهد في الدنيا يحبك الله وازهد بما في أيدي الناس يحبك الناس) فصارت محنة خلق القرآن, فتنة خلق القرآن, واعتقد فيها المأمون وجيء به ليعذبه, ثم مات المأمون, ثم المعتصم وعذبه, ووقف وقفة لله عز وجل أعز بها هذا الدين, ثمانية عشر عاما , ثلاثة خلفاء وهم يعذبونه من أجل أن يقر بخلق القرآن فرفض, ثم جاء الواثق ورجع عن هذه القضية, قضية خلق القرآن وأراد أن يكرمه فرفض, فأرسل وراء أبنائه وأعطاهم فقبلوا, وعندما علم أن أولاده قد أخذوا من الواثق عطايا أو هدايا بنى جدارا بينه وبينهم وقاطعهم.