تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

مرض أحمد ذات يوم فوصف له الطبيب رأسا يشويه في الفرن ويأكله, فاشترى رأسا وقال اشووه, فأخذه إلى فرن عمه صالح وشووه وجاؤوا, قال أين شويتموه, قالوا في فرن عمك صالح, قال: لا أذوقه, لأنه خالط السلطان, وأحمد بن حنبل وصل الأمر به أن الجن يخافه, جاؤوا للواثق بمجنون, قال الواثق أرسلوا وراء أحمد بن حنبل, جاء أحمد, قال: داو لنا هذا المجنون, فبدأ يخاطب الجني المتلبس بالرجل, قال يا هذا اخرج, فلم يخرج, قال أخرج وإلا -هدده أحمد- فخرج الجني وقال يا أحمد خفت الله فخافك كل شيء, خفت الله فخافك كل شيء, بقي الجني ينتظر حتى مات أحمد بن حنبل, رجع وتلبس الرجل مرة أخرى, جارية(1) أحد الإخوة الجالسين ذكر الشيخ بأن الجن تلبس جارية وليس رجلا فقال له الشيخ: جزاك الله خيراً]. فجاءوا بالرجل أو المرأة أو الجارية كما قال الشيخ مثل حالاتنا نحن, فتكلم مع الجن أخرج وإلا... أنا أفعل وأنا.... وإذا بالجن يضحك, الجني يضحك, قال له مات أحمد بن حنبل, مات أحمد بن حنبل.

ابن تيمية رحمه الله كانوا يأتونه بالمجانين فيداويهم بالضرب بالنعال, يقرأ عليهم, الأسد كان يخاف من بعض الصحابة والتابعين.

يحدث أحدهم عن صلة بن أشيم أحد التابعين قال: نزلنا غزوة على كابل -كابل عاصمة أفغانستان وهذه مناطق غابات كثيفة من زمان- قال فراقبت أنا أسمع بعبادة صلة بن أشيم قلت له: لأخطبن الليلة صلة بن أشيم, في وسط الليل انسل من بين الجنود ودخل الغابة وتوضأ وبدأ يصلي, قال وأنا أراقبه من بعيد, فأقبل الأسد فطار لبي خوفا , فتسلقت شجرة عالية لأرى كيف يقتله الأسد, جاء الأسد ووالله ما قطع صلاته, وبدأ الأسد يشم رجليه, وقف يسمع القرآن, وبعد أن أنهى رأيته تمتم كلمات في أذن الأسد,وذهب الأسد, كأنه قال له: إن طعامك ليس هنا -ليس أنا الذي ستأكلني- إن طعامك ليس هنا, قال وبقي قائما طيلة الليل, فأصبح نشيطا كأنه نام على الحشايا, وأصبحت كسلانا .

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٣١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٣١٦