تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وجلال الدين هذا كان كبيرا في السن, مرض ثم توفى, وقبل أن يتوفى نادى ابنه قال ملك هذه المنطقة قال لي كذا وكذا إذا انتصرت فارجع إلي , فأنا أكتب لك ورقة فإذا مت وانتصر الملك على أعدائه ودانت له المنطقة كلها فاذهب إليه وقل له أنا ابن جلال الدين, وفعلا انتصر الملك, وتوطدت الأركان في هذه المنطقة له, وحمل هذا رسالة أبيه وذهب إلى الملك -هذا الملك يحكم مناطق واسعة الآن- فقال له الحرس ماذا تريد? قال له أنا أريد أن أرى الملك, ماذا عندك? قال أنا عندي رسالة, فأدخلوه,قال هذه رسالة والدي جلال الدين, فتحها الملك وقرأها, قال نعم لقد وعدته وأنا أعلن إسلامي وأسلم الملك,وأسلم هذا الفرع العظيم من التتار, ملايين, ثم أسلمت المنطقة كلها له, على يد عالم من العلماء.

فالحقيقة هذه الظاهرة, ظاهرة دخول الغالبين في دين المغلوبين ما شهدناها إلا في هذا الدين, ما شهدناها إلا في الإسلام, وهذا دليل على حيوية الإسلام وقوته, ولذلك الكتاب الغربيين يحذرون من هذا الدين.

واحد اسمه لورنس براون غربي, كاتب غربي يقول: لقد هددنا بشعوب كثيرة, هددنا بالفاشية, بالبلشفية, هددنا باليهود, هددنا باليهود فوجدناهم حلفاء لنا وأصدقاء, فمن عاداهم فهو عدونا, وهددنا بالجنس الأصفر -يعني اليابان- إلا أن دولا ديمقراطية غيرنا تحاربهم, وهددنا بالبلشفية يعني الشيوعية فوجدناهم حلفاء لنا في الحرب العالمية الثانية, إن عدونا الوحيد هو الإسلام, هذا هو الجدار المنيع الذي وقف أمام الاستعمار الأوروبي, ولذلك فعلا الإسلام قوي, وقوته نابعة من ذاته, لا تأتي من قوى خارجية, والله يا إخوة: لو كانت للإسلام دولة مصغرة, دولة على بقعة بسيطة من الأرض لدخل كثير من الأوروبيين والأمريكان دين الله عز وجل.

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٣٠٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٣٠٥