الإمبراطور قسطنطين وجد أن الإمبراطورية الرومانية تشرف على الانهيار بسبب الحزبين المتنافسين في داخلها, فأراد أن يعتنق النصرانية إنقاذا للإمبراطورية الرومانية, وقسطنطين المعروف عنه أنه بقي حتى آخر حياته يعاقر الخمر والنساء وغير ذلك, يعني لم تدخل النصرانية قلبه إنما اعتنقها اعتناقا سياسيا , لما اعتنق الإمبراطور قسطنطين النصرانية الحاشية وكبار الوزراء وغيرهم دخلوا النصرانية طمعا في المناصب, كذلك هؤلاء لم يتغير من حياتهم شيء, فرجال النصرانية المخلصين لها وجدوا أن هؤلاء الذين استلموا توجيها نصرانيا من كبار رجال الحكم أفسدوها, لكنهم سكتوا على أمل أن النصرانية ستتغلب في المستقبل على فساد هؤلاء وترجع نقية, فكانت أول ضربة للنصرانية اعتناق بولص للنصرانية.
وثاني ضربة اعتناق قسطنطين للنصرانية ودخول رجال الحكم فيها, ورجال الحكم ما الذي يغيرهم? ناس تربوا على الخمر والزنا, هكذا يدخلون امبراطورهم للنصرانية فيصبحون نصارى بين يوم وليلة, فعندما وجدوا أن النصرانية بدأت تذوب في داخل بوتقة الحكم ولم تستطع أن تتخلص من هذا الغثاء الكبير اعتزل المخلصون الحياة كلها, اعتزلوا في الأديرة يعبدون الله, وتركوا النصرانية لقسطنطين يتصرف بها كما يشاء.