ولذلك تصدى سيد قطب -رحمه الله- للقضية ففصلها تفصيلا , في الحقيقة وضح القضية توضيحا لا غبار عليه ولا لبس, وقال ما معناه أن الإسلام كقطعة العملة المعدنية, مكتوب على أحد وجهيها لا إله إلا الله والوجه الآخر التحاكم إلى شريعة الله, ولا يمكن أن تنفصلا أبدا , التحاكم إلى شريعة الله جزء من لا إله إلا الله, من توحيد الألوهية التحاكم إلى شريعة الله وحده.. من توحيد الألوهية الذي يتحاكم إلى غير شريعة الله فقد نقض لا إله إلا الله وقد خرج من الإسلام.
حصل في أيام الصحابة قصة أن قدامة بن مظعون -وكان في البحرين- فجاء الجارود وجاء أبو هريرة وشهدوا على قدامة أنه شرب الخمر -وقدامة أخو عمر من الرضاعة- فجاء به وجاء بزوجته وشهدت عليه زوجة قدامة, فأمر عمر بجلده ثمانين, فقال لا جناح علي , ولا يد لك علي , لا تجلدني جلدة واحدة, قال لماذا? قال لأن الله يقول:
(ليس على الذين آمنوا وعملوا الصالحات جناح فيما طعموا إذا ما اتقوا وآمنوا وعملوا الصالحات ثم اتقوا وآمنوا ثم اتقوا وأحسنوا والله يحب المحسنين)0
(المائدة: 39)
فأنا لا جناح علي فيما فعلت لأني اتقيت وآمنت وهاجرت وشهدت المعارك,فلا جناح لك علي ,ووقف عمر أمام الآية, جمع الصحابة قال لهم: يقول قدامة كذا وكذا, ما رأيكم?