تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لو عندنا نفتيها, ليس أعظم من هذه الفتوى تحت إبطه, رأسا يمد يده ويخرجها, كل واحد مفتي, تقول له قال أبو حنيفة يقول لك من هو أبو حنيفة? -بظهر يدية- قال الشافعي, من هو الشافعي? هكذا والله بجرة قلم, يذهب ويشطب لك كل الأئمة لأنه مجتهد مطلق, صدقوا شاب لا يعرف, ناقشتة كثيرا , لا يعرف لا عربية.. لا بيانا .. لا بديعا .. لا بلاغة.. لا أسباب نزول.. لا ناسخا ولا منسوخا وقال أنا أستطيع أن أفتي, يا ابن الحلال لا تعرف, قال ليس ضروري, أنا متأكد أنه لا يعرف المفعول الثاني من الحال من التمييز لا يستطيع, لا يستطيع!! ما درس, ما وصل الثانوية! المهم نحن رجال وهم رجال! ومستعد أن يفتي, مستعد أن يفتي بأي قضية أبدا ولا يتوقف.

وكما قال قائلهم جملة (تفتون بالمسائل لو عرض ما دونها على عمر لجمع لها أهل بدر) طبعا كان أحدهم إذا أراد أن يفتي يصفر وجهه ويحمر, مالك عندما كان يفتي في المسالة يسأل عن المسألة يصفر وجهه كأنه واقف بين الجنة والنار, ولذلك أرسل أهل المغرب لمالك أربعين مسألة أرسلوها مع واحد مشى عدة أشهر ذاهب آيب يحتاج عدة أشهر, فسأله عن أربعين مسأله أجاب عن أربعة, وعن ست وثلاثين قال لا أدري, قال ماذا أقول لمن ورائي? قال قل لهم إن مالكا لا يدري, ولذلك كانوا يقولون العلم ثلاثة: آية محكمة وسنة ماضية ولا أدري,أما كل شيء الجواب عندك جاهز, الفتوى جاهزة, مجتهد مطلق, حسبنا الله ونعم الوكيل!! لو كنت في دولة إسلامية لسجنك الوالي, نعم لأنه يحجر على المفتي الجاهل, والمفتي الماجن,والطبيب الجاهل, والمكاري المفلس? يسجنون!

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٢٦٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٢٦٨