تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وفي صحيح مسلم -الخبر عن تميم الداري- أن رسول الله ص جمع الناس وخطب بهم وقال:(1) [الشيخ استطرد في الكلام بعد هذا السند، وحديث الجساسة المقصود هنا موجود في صفة (6)]. -المسيح كان يسميه الداري, تميم الداري كان نصرانيا وكان يسكن بلاد الشام, وعندما أسلم تميم الداري حدث الرسول ص أحاديث منها قصته هذه- أنهم كانوا يركبون في سفينة, وتحطمت السفينة ودخلوا في جزيرة, فوجدوا دابة أهلب كثيرة الشعر,فتكلمت معهم, فعجبوا كيف دابة تتكلم معهم, ثم قالت لهم اذهبوا إلى ذلك الد ير ففيه رجل, فذهبوا إلىه وإذا برجل مقيد بالحديد من صدره إلى ركبتيه, فسألهم أبعث نبي عربي من بلاد العرب? قالوا: نعم, فقال: كيف بحيرة طبرية? هل جفت أم لم تجف?! قالوا: بل لم تجف, قال: كيف نخل بيسان(2) [بيسان: بلد في فلسطين]. ألا زال يثمر? قالوا: نعم, فسألهم أسئلة لأن هذه علامة من علامات الساعة, من علامات خروج المسيح الدجال, يأجوج ومأجوج سيمرون على بحيرة طبرية فيشربونها جميعا , ونخل بيسان سيتوقف عن الإثمار.

المسيح الدجال من عقيدة أهل السنة والجماعة, وفيه حديث متواتر كذلك أحاديث كثيرة يبلغ عددها التواتر, ونزول المسيح كذلك من الأحاديث المتواترة بمجموعها,يعني تواترا معنويا 0

هؤلاء النصارى قالوا: المسيح ابن الله, لكن كيف ابن الله? عجيب, مثل ما قال ابن القيم في (إغاثة اللهفان) 0

أعباد المسيح لنا سؤال نريد جوابه ممن وعاه

إذا قتل الإله بيد ناس أماتوه فهل هذا إله

فإن رضي الذي فعلوه فيه فبشراهم إذا نالوا رضاه

وإن سخط الذي فعلوه فيه فقوتهم إذا أوهت قواه

واحد من الاثنتين, إما راض, لازم يثيبه,وإما غاضب معنى ذلك هم أقوى منه, إثنين من الشرطة يقتلون إلها! عجيب والله! ثم يقول ابن القيم رحمه الله:

وهل خلت الطباق السبع لما ثوى تحت التراب وقد علاه

وهل خلت العوالم من إله سميع يستجيب لمن دعاه

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٢٥٠

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٢٥٠