(وقالت اليهود عزير ابن الله) الله عز وجل بدأ يفصل مبررات قتال أهل الكتاب وهذا تمهيد لغزوة تبوك, لأن بعض المسلمين لعل في قلوبهم شيء من التحرج من قتال أهل الكتاب لأنهم يؤمنون بدين وعندهم كتاب, فالله عز وجل يعدد أو يفصل أسباب ومبررات قتالهم.
قال أولا :
(قاتلوا الذين لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله ولا يدينون دين الحق من الذين أوتوا الكتاب حتى يعطوا الجزية عن يد وهم صاغرون)
(التوبة: 92)
أنهم:
- (لا يؤمنون بالله ولا باليوم الآخر).
- (ولا يدينون دين الحق).
- (ولا يحرمون ما حرم الله ورسوله).
هذه ثلاثة أسباب.
السبب الرابع: أن اليهود قالت عزير ابن الله, والنصارى قالت المسيح ابن الله, واليهود سميت يهود والله أعلم نسبة إلى يهوذا أحد أبناء يعقوب, أحد الأسباط الاثني عشر, أما سيدنا يعقوب ولد له اثنا عشر سبطا أو ولدا , فالأسباط أبناء هؤلاء الاثني عشر, فمن بينهم يهوذا وأبناؤه اليهود, عزير بن شرقية أحد علماء بني إسرائيل, وكان عزير في رواية أنه هو الذي مر على قرية وهي خاوية على عروشها, دخل عزير بيت المقدس بعد أن خربها بختنصر الكلداني سنة (075) قبل الميلاد, و.... اليهود على بختنصر البطريق الأكبر, فعزير دخل القدس والجثث مترامية وهي خراب (قال أن ى يحيي هذه الله بعد موتها) من باب (أرني كيف تحيي الموتى) (فأماته الله مائة عام ثم بعثه) وكان معه سلة تين وقدح من عصير العنب, وبعد مائة عام بعثه الله -عزير- فقال له سبحانه (فانظر إلى طعامك وشرابك لم يتسنه) لم يتغير حتى حبات التين, التين لم يتغير, المعروف أن التين يخرب خلال يوم واحد, قدح العصير لم يتسنه أي لم يتعفن ولم تتغير رائحته, فهذه رواية.
(وانظر إلى حمارك ولنجعلك آية للناس وانظر إلى العظام كيف ننشزها -أي نحييها- ثم نكسوها لحما فلم ا تبين له قال أعلم أن الله على كل شيء قدير)
(البقره: 952)