فنزلوا -الصليبيون- فهجموا عليهم وقتلوا في الحرم مائة ألف, وسبوا مثلهم, وقتلوا الشيوخ والعجائز, وسبوا النساء, ولبث الإفرنج في البلدة يقتلون المسلمين وفي موطن آخر يقول: وقتل الإفرنج في المسجد الأقصى ما يزيد على سبعين ألفا بداخل المسجد, منهم جماعة كثيرة من أئمة المسلمين وعلمائهم وعبادهم وزهادهم , ويقول وليم ستور النصراني إن دماء القتلى بلغت ركبتيه, وروىAnse conamen ابن قيصر الروم أن أحب دروب اللهو لفرسان الصليبيين قتل من يلاقون من الأطفال وتقطيعهم إربا إربا وشيهم على النار, ويقول الراهب روبرت وكانت الدماء تسير كالأنهار في طرق المدينة المغطاة بالجثث وذكر الكورن لوماندباجيل لقد أفرط قومنا في سفك الدماء في هيكل سليمان, وكانت جثث القتلى تعم في الساحة ها هنا وهناك, وكانت الأيدي والأذرع المبتورة تسبح كأنها تريد أن تتصل بجثث مريبة, وكان الجنود الذين أحدثوا تلك الملحمة لا يطيقون رائحة البخار المنبعثة من الجثث , هذه بعض كتابات النصارى أنفسهم عما فعلوه بالمسلمين في داخل القدس.
وأما اليهود وما فعلوه في فلسطين فحدث عنهم ولا حرج, واتفاق النصارى مع اليهود يوم أن قاتلوا أهل الناصرة, كان اليهود قد اتفقوا مع نصارى الناصرة بلدة المسيح عليه السلام, وعندما دخل اليهود لم يمسوا النصارى بشيء وقتلوا المسلمين.