مثلا : وسط الطريق للمسلم, فإذا لاقاه النصراني أخذ عمر على نصارى القدس أن يتميزوا أن يلبسوا الغيار أو الزنار هذه واحدة, وعلى اليهود أن يتميزوا, فاليهود طولوا سوالفهم, هذا السالف الطويل هي عادة اليهود, الآن أولاد المسلمين يقلدون, وهي رمز للجزية, فلذلك من رأيتموه يطيل سالفه فخذوا منه الجزية?! قل له أنت جعلت هذا غيارا يعني جعلت هذا علامة مميزة لك حتى لا نرد عليك السلام, وحتى تكون إذا وجدناك في وسط الطريق أن نطردك إلى أضيقها, وأخذ عليهم أن لا يستعملوا السلاح, وأخذ عليهم أن لا يركبوا الخيول بسروجها, وإذا ركبوها يركبونها عريا وتكون الرجلان في جهة واحدة, وأخذ عليهم أن لا يدقوا أجراسهم ولا يعمروا كنائس جديدة, وأن لا يخرجوا في أعيادهم ولا في شعانينهم, هذه كلها العهد العمري لنصارى القدس, وقد أثبته النووي في المجموع وأثبته كثير من العلماء في كتبهم, ولذلك هذه معاملة النصارى فلا بد من الذل, قال لي أحد أهل الشام: حتى عهد قريب كنا إذا وجدنا النصراني في الطريق نقول له: إشمل يا نصراني, إمش على الشمال, فيخرج النصراني من الطريق على الشمال, وإذا لأقانا النصراني وهو راكب ينزل, لا يجوز للنصراني أن يعلوا على المسلم, كذلك لا يجوز للنصارى أن يعلو بنيانهم على المسلمين أبدا .. طبعا الآن تغيرت الأمور0
في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٢١٧
النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.
في ظلال سورة التوبةص ٢١٧
إعدادات القراءة
حجم الخط
تباعد الأسطر
الخط
عرض النص
الألوان
الحركات
الحواشي