تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

اللهم إلا إذا كان يجلب القوت لبلاد المسلمين خاصة مكة والمدينة فقد كان عمر يعاملهم.. يأخذ منهم نصف العشر إذا جاءوا بالزيت والطحين وغير ذلك للمدينة ومكة, ولكن تجارتهم كلها الضرورية يأخذون منها العشر, الخراجية تدفع الخراج مثلما عامل رسول الله ص أهل خيبر -يهود خيبر- عندما افتتح رسول الله ص خيبر قسمها قسمين: قسم قسمه على المجاهدين -الذين معه من الصحابة- الذي هو النصف, وقسم آخر أبقاه في أيدي اليهود يدفعون عنه الخراج على النصف, فكل سنة يدفعون نصف ناتج التمر -هذا اسمه الخراج- الخراج بدل العشر الذي يدفعه المسلم زكاة لأرضه, فأرض المسلم تدفع عشر الزكاة, وأرض الكافر تدفع خراجا , الآن الأرض الإسلامية كلها هي أراض خراجية لأنه افتتحها المسلمون, وإذا أدى الجزية لا نمنعه من عصر الخمر, ولكن نمنعه من إظهار الخمر والخنزير في الأسواق 0

أما يعصر الخمر له ولعائلته لا بأس, وإذا أظهر الخمر في أسواق المسلمين فإنه يؤدب, وإذا أظهر الخنزير كذلك فإنه يؤدب, وإذا لم يظهر الخمر ودخل مسلم على بيته فوجده يعصر الخمر في بيته فكسر زجاجات الخمر فإن المسلم يضمن ثمن الخمر للنصراني.

إذا أشهروا السلاح في وجهنا فعندها نقاتلهم وينتقض عهدهم, ويأخذون عليهم كذلك أن يلبسوا لباسا مغايرا للباس المسلمين, والغيار لبس قطعة مخالفة توضع على صدره -أو الزنار- يشد الزنار على وسطه ليعرف وهو ماش في الشارع أن هذا نصراني أو يهودي لأن هنالك أحكام للطريق0

في ظلال سورة التوبة · الصفحة ٢١٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في ظلال سورة التوبةص ٢١٦