-على المقعدِ-
عَقدَ الفَلِّ
تهديه إلى الآتين
-للذكرى-
وترويه إلى النساكِ
-في الحضرة-
آلافُ النجوم ...
***
هكذا مررْتُ برياضِ ديوان عِطرِ اللوز، للشاعر والأخ والصديق يوسف صياصنة ... أستوقفتني وردة هنا، وتعلقتْ بأثوابي فُلَّة هناك ... تعمقتهُ، سِرْتُ في أفيائه وظلاله، وحاولتُ أن أدرسهُ ..
ولكنْ بيني وبين ذلك شأوا بعيداً .. وما نثرْتُه من سطورٍ سابقات ليس سوى صُوى على دروبِ هذا الديوان.
يخطئُ مَنْ يظنُّ أنَّهُ قادر على الإحاطةِ بمعاني قصيدةٍ واحدةٍ من قصائد يوسف ... فكيفَ يحقُّ لي أنْ أزعُمَ لنفسي أني قادرُ على الإحاطة بديوان عِطْر اللوز كله؟ وهو الذي صاغهُ من مِزَقِ قلبه، وآهاتِ روحه، ونشرَها على حبالِ الوجدِ والضنى، غناءً حُلواً على المدى.
لقد اجتهدْتُ، فإنْ أصبتُ فهذا حُبي ليوسف، وإنْ أخطاتُ فلي من قلبه الكبير الصفحَ والغُفران.
والصداقةُ الخالصةُ من وراءِ القصد.
دراسة تقويمية لديواني منصور الزعبي
استقبل جمهور القراء في محافظة درعا، ديوان منصور الزعبي.
بشيءٍ من الاستغراب والدهشةٍ، وتساءل بعضهم:
-متى كان منصور ينظم الشعرَ، أو يكتبُ الخاطرة؟!
وكأن الكتابة، أو نظم الشعر وقف على زيد أو عبيد من الناس. او أنها مقصورة على سنٍ معينة. وسألتُ منصوراً رأيهُ فأجابَ: "كيفَ يتناسون أنَّ والدي محموداً الزعبي شاعر مطبوعُ من أرقِّ شعراءِ الغزلِ في حوران منذ نيفٍ وستين