تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ويقول هل من ضمضم ... عن طهر أمته يلاحي

وتلفّت الميدان هل ... من طارق هل من صلاح؟؟ (1)

إذن في غياب هذه القيادة الجهادية الميدانية المنشودة ... وفي قتامة هذا الوضع العربي الإسلامي الراهن ... ومع تحدّيات العصر الضاغطة ... يجد الشاعر الإسلامي المعاصر نفسه مدفوعا إلى ابتعاث صورة ذلك القائد الهمام , بطل المواقف: صلاح الدين الأيوبي رضي الله تعالى عنه , ومناجاته وترديد ذكره في كثير من القصائد التي ترسم معاناة الأمة الإسلامية وتترجم هموم المسلمين ... كمحاولة لملأ الفراغ القيادي الحاصل واستفزاز المسلمين وتحريضهم وحثّهم على التأسّي والإعتبار ...

شواهد شعرية:

إن اسم صلاح الدين يرتبط ارتباطا وثيقا بالقدس: فهو الذي حرّرها من أسر الصليبيين وكيدهم ... وردّها إلى حظيرة المسلمين بعد جهاد طويل .... واليوم القدس في أسر اليهود ترنو إلى من ينقذها ويفكّ أسرها من مخالب الصهيونية الحاقدة. ويطرد عنها جيوش الغاصبين , إنها تتطلّع إلى صلاح الدين كي يحرّرها مرّة أخرى من براثن الأعداء:

فالمسجد الأقصى المبارك يستغيث أتسمعون

والناس كل الناس في أوطاننا يتصايحون

قم يا صلاح الدين إذ بني العروبة نائمون

(1) شعراء الدعوة في العصر الحديث- ج 6 - ص 106

في مرآة الشعر الإسلامي المعاصر · الصفحة ٥٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في مرآة الشعر الإسلامي المعاصرص ٥٣