تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قم فالصليبين عادوا كالأفاعي ينهشون

فاخلع نيوبهم التي بسمومها يتحرّكون (1)

وكأني بصلاح الدين يسمع الشكوى وتحزّ في نفسه البلوى ... فيمتطي صهوة جواده مدجّجا بسلاحه وعتاده ... ويشرف على الأقصى يناجيه:

ولست أنسى صلاح الدين وهو ... على مشارف المسجد الأقصى يناجيه:

جئنا إليك فصبرا إن أمتنا ... رأت لعمرك رأيا سوف تمضيه

جئنا إليك نردّ الغاصبين وما ... قد هدّموا منك بالأرواح نبنيه

فشعبنا في سبيل الله قد غضبت ... منه الحواضر واهتزّت بواديه

والشرق ثار فلا عرب ولا عجم ... بل مسلم واضح من غير تمويه

فازينّت أرضنا من بعد غصّتها ... وهللّ المسجد الأقصى ومن فيه ... (2)

هكذا سيظل صلاح الدين: القائد الإسلامي الفذ يعيش في وجدان الشاعر ويتردّد ذكره في أشعاره لمّا غنّى عن المعاناة الإسلامية في فلسطين المغتصبة ... إلى أن يأتي من يحتلّ مكانه ... وما ذلك على الله بعزيز ....

(1) شعراء الدعوة- ج 2 - قصيد: وعد بلفور

(2) شعراء الدعوة -ج 2 - قصيد: إلى الأمهات المسلمات- للشاعر: محمد صيام

في مرآة الشعر الإسلامي المعاصر · الصفحة ٥٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في مرآة الشعر الإسلامي المعاصرص ٥٤