تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

لهم هيا إلى القتال في فلسطين سنة 69/70 فقالوا : لانقاتل تحت راية جاهلية، فقلنا لهم : ارفعوا أنتم راية لا اله الا الله وقاتلوا تحتها، فقالوا : لم تتكون القاعدة الصلبة بعد.

ثم قلنا لهم : تعالوا قاتلوا في افغانستان او ادفعوا، فاختلفت الاجابة علينا، فقال بعضهم : تركتم فلسطين وذهبتم إلى أفغانستان،فقلنا : قاتلوا انتم في فلسطين واتركونا نحن نقاتل في أفغانستان، فردوا علينا : القتال الان في فلسطين صعب جدا ولكن الان دور الاعداد، فقلنا لهم في افغانستان الآن جهاد وإعداد فقالوا أفغانستان بعيدة والمسلم مطالب بجهاد العدو الاقرب

قاتلوا الذين يلونكم من الكفار وليجدوا فيكم غلظة

(التوبة: 122)

فقلنا لهم : ارض المسلمين واحدة ونص ابن نجيم في البحر(3) (إمراة سبيت في المشرق وجب على أهل المغرب تخليصها).

وقال بعضهم : الذهاب إلى أفغانستان اخلاء لاماكن الدعاة في بلادهم واعاقة لسير التيارالإسلامي فقلنا لهم : الحركة الاسلامية في أفغانستان هي التي تقود الجهاد، فانت تنتقل من حركة مكممة الافواه تحت نير الاستعباد ومحصية الانفاس من قبل جلاوزة السلطان إلى أرض تمتلك فيها حريتك،وحركتك تدب على أرض لاتخضع فيها إلا لرب العالمين وتشعر فيها بعزة وسعادة لوعلمها الملوك وابناء الملوك لقاتلوك عليها بالسيوف وتقودها الأن الحركة الاسلامية وجيشها شعب بكامله.

قالوا : لكن شعب افغانستان شعب جاهل ولاتقوم الدولة الاسلامية إلا على يد العرب.

فقلنا لهم أنسيتم الاتراك الذين حكموا الارض خمسة قرون ؟ وهل غفلتم عن التتار الذين دوخوا روسيا وآسيا قرونا طويلة ؟ ولعلكم لاتنسون السلاجقة والمماليك . وكل هؤلاء خرجوا من البقعة التي فيها افغانستان وماحولها.

فعادوا وردوا : بأن الشعب الافغاني أفسده التعصب وتمكنت فيه بعض العادات التي تغلبت على العبادات فقلنا لهم : واي شعب يخلو من العيوب واي الرجال المهذب ؟ نعم ان الشعب الافغاني كبقية الشعوب فيه الكثير من النقائص والعيوب ولكن الفرق بينه وبين شعوبنا أنه رفض أن يعطي الدنية في دينه ودفع ثمن حريته وعزته وكرامته ووقف أمام أضخم قوة في الارض ثمان سنوات، فهل وقفنا أمام اليهود ثمانية أيام ؟!فقالوا " ان الشعب الافغاني لم يخض المعركة وانما هي حرب بين العملاقين الكبيرين (فهي حرب الكواكب والنجوم) !فقلنا لهم : ان امريكا تقف معكم، وروسيا تقف مع بعضكم، فلماذا لم تقفوا كما وقفوا، ولكن قولكم رجم بالغيب واتباع للظن بلا دليل،ونحن الذين في الساحة نكاد نجزم أن أمريكا ليس لها دور لافي حرب ولافي سلاح، وانما هي مساعدات صحية وغذائية للمهاجرين، ومع ذلك رفضها كثير من قادة الجهاد رغم حاجتهم الماسة لها.

ونحن نقول لقد بنى الأفغان سدا من الجماجم تعداده مليون ونصف مليون جمجمة حمى الاسلام من طوفان الشيوعية العفن ومن تنينها الشرس.

وختاما نقول لكم : ادخروا الطاقات لايام الشدائد !!!! ونضيف :

أقلوا عليهم لا أبا لأبيكم من اللوم أوسدوا المكان الذي سدوا

في خضم المعركة · الصفحة ٩٧

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في خضم المعركةص ٩٧