تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

4- إذا أصر قادة الجهاد على عقيدتهم

فليقاتل في سبيل الله الذين يشرون الحياة الدنيا بالاخرة

( النساء:74)

فلابد أن يواجهوا في المستقبل من المشاكل الحدودية والقيود في التأشيرات واوراق السفر ومصادرة المساعدات ومنع وصول الانصار لهم مالايعلمه الا الله

وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك واتوب اليك.

جهاد لا إرهاب *

[نشر في مجلة الجهاد العدد- السابع والعشرون- جماري الثانية 1407هـ، الموافق فبراير 1987م].

ان الحمدلله نحمده ونستعينه ونستغفره .... وبعد :

فكلما ذكر اسم الجهاد انتفض الكفر فزعا من هذه الكلمة، وكلما تكلم المسلمون عن الدفاع عن حقوقهم انبرت اجهزة الإعلام الغربية تشوه الإسلام وتصم المسلمين بالوحشية وبالقسوة، ويرسمون للمسلم الصادق المجاهد صورة الجعظري الجواظ الغبي يركب على ناقة هوجاء تخبط خبط عشواء لايلوي على شيءلايقاتل انسانا الا واخترط سيفه ليقطع عنقه لأن نفسه مولعة بحب الدماء ولايستطيع الراحة الا على اكوام الجماجم والأشلاء !!؟

وكما قال الاستاذ المودودي في كتابه " الجهاد في الاسلام "(1) : (ولقد جرت عادة الافرنج أن يعبروا عن كلمة الجهاد بالحرب المقدسة HOLY WAR ولقد فسروها تفسيرا منكرا وتفننوا فيها وألبسوها ثوبا فضفاضا من المعاني المموهة الملفقة وقد بلغ الامر في ذلك أن أصبحت كلمة الجهاد عندهم عبارة عن شراسة الطبع والخلق والهمجية وسفك الدماء، وقد كان من لباقتهم انه كلما سمع الناس الجهاد تمثلت أمام أعينهم صورة المواكب من الهمج المحتشدة، معلقة سيوفها متقدة صدورها بنار التعصب والغضب، متطايرا من عيونها شرار الفتك، عالية اصواتها بهتاف (الله اكبر) زاحفة إلى الامام ... ولقد رسم الدهان هذه الصورة بلباقة فائقة وتفننوا فيها بريشة المتفنن المبدع وكان من دهائهم ولباقتهم في هذا الفن أن صبغوها من النجيع الأحمر وكتبوا تحتها نقاط شائقة هذه الصورة مرآة لسلف هذه الأمة من شره لسفك الدماء وجشعة إلى الفتك بالأبرياء .

وان الإنسان ليتملكه العجب والحيرة اذ يرى أيدي الرسام نفسها ليست غارقة بالدهان الأحمر الذي يشوهون به صورة هذه الأمة بل ملطخة بدماء الأبرياء، وما تركوا بقعة من بقاع الأرض الا وخلفوا وراءهم من المآسي مالايستطيع البيان نقله وما يعجز القلم عن تصويره وتقريبه إلى الأذهان، لالشيء الا لأنهم يبحثون عن اسواق تجارية لبضائعهم أو يجوبون الأرض طلبا لوقود مصانعهم أو ذهب خزائنهم !! والويل كل الويل للبقعة الغنية، فإن أهلها سيشهدون من المجازر ويرون من المصائب على أيدي هؤلاء - الذين يصفون المسلمين بالوحشية والحيوانية - مالا يتصوره عقل بشري .

في خضم المعركة · الصفحة ٨٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في خضم المعركةص ٨٩