وبهذا تصبح الدبابات والمدرعات المفقودة لروسيا مايوازي ستة أضعاف ماكانت تملك القوات المسلحة الشيوعية في أفغانستان.
ج- وبالنسبة للقوة البشرية : فقد كان عدد الجيش الافغاني قبل التدخل الروسي 85 الف، وقد قتل وجرح من الجيش الافغاني مثل هذا العدد تقريبا حسب ماصرحت به مصادر المجاهدين والاقمار الصناعية واجهزة التنصت الباكستانية والأمريكية.
وقتل وجرح حوالي 50 الف افغاني وروسي.
من أجل هذا كله فان روسيا جادة في خروجها ولامناص لها من أن تخرج وذيولها بين أرجلها تجر اثواب الخزي والعار باذنه تعالى.
يقول حكمتيار : (لم يبق امام روسيا سوى أحد امرين اما أن تدخل الهند وباكستان في حرب ضروس وإما أن تخرج من أفغانستان).
ويؤكد هذا الفريق المتفائل أن روسيا قطعا ستخرج ولكنها تريد أن تحصل على ضمان بوجود حكومة غير معادية للاتحاد السوفيتي ولذا كثرت الاتصالات بالملك ظاهر شاه ورؤساء وزرائه محمد يوسف وصمد حامد وغيرهم من أعمدة الحكم الملكي الغابر.
2ـوأما الفريق المتشائم : فهو على الطرف المقابل اذ يقول :
ان التاريخ الروسي حافل بنقض المعاهدات واغتنام الفرص في ابتلاع الشعوب الفقيرة، منذ لينين، يوم أن أمن الشعوب الاسلامية في طشقند والقرم واذربيجان على دمائها ودينها واعيادها ثم انقض عليها وافترسها ومسح دينها وحارب قرآنها بعد أن ساعدته في القضاء على القيصرية.
ويقول هذا الفريق : لم يسبق للجيش الاحمر أن دخل أرضا وانسحب منها.
ويضيف هذا الفريق قائلا : عندما لاقوا من الاهوال مالاقوا على يد المجاهدين في بخارى لجأوا إلى الخديعة فانسحبوا وتركوا أهالي بخارى يقيمون حكومة، وبعد أن ألقى الشعب المسلم سلاحه ولما يمض سوى ستة أشهر على عمر الحكومة البخارية الغضة انقضوا عليها وابتلعوها فيما ابتلع من الاراضي الاسلامية والتي تشكل تسعةأعشار مساحة الاتحاد السوفيتي.
وعلى اية حال - والله أعلم بما تخبئه الاقدار فنحن نتوقع مايلي :
1- ان استمرار القتال هو الطريق الوحيد لدحض الروس ودحرهم
فقاتل في سبيل الله لاتكلف الانفسك وحرض المؤمنين عسى الله أن يكف بأس الذين كفروا والله أشد بأسا وأشد تنكيلا
( النساء: 84)
ولاتهنوا في ابتغاء القوم ان تكونوا تألمون فانهم يألمون كما تألمون
( النساء: 104)
2- إذا سقط السلاح من أيدي المجاهدين فمن الصعب ان يرفعوه مرة أخرى.
3- لن يجد قادة الجهاد مناصا من أن يغادروا ارض باكستان ليكون القرار السياسي والعسكري بايديهم وحدهم لاينازعهم فيه أحد ولن يستقلوا بقرارهم السياسي ماداموا فوق أرض باكستان التي تخضع للضغوط الدولية ولاتملك زمام 'أمرها في اللعبة الدولية.