تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

كثير من الأطباء المختصين والفنيين وغيرهم ردوا من أبواب السفارات الباكستانية خائبين بعد أن كانوا يحملون بين جوانحهم آمالا عراضا في خدمة الشعب الأفغاني المسلم المجاهد، بينما لايتكلف الغربي سوى بضع دقائق لأخذ التأشيرة !! ؟

ففي بيشاور وحدها (31) منظمة غربية نصرانية تزاول عملها بحرية وتحت التسجيل ست منظمات نصرانية أخرى وفي بلوشستان (12) منظمة نصرانية وليس في الساحة سوى أربع منظمات اسلامية مسجلة ومع هذا لا تجد الراحة ولا التسهيلات التي تجدها المنظمات الغربية!! .

أقول : سبحان ربي - المسلم الذي جاء يؤدي فريضة الجهاد يمنع من اداء عبادته واما الغربي الذي ليس للدين حساب في معاملاته يجد كل ترحاب !!

احرام على بلابله الدوح حلال للطير من كل جنس

نعم : نحن لا نغفل الرعب العالمي والفزع الدولي من استيقاظ روح الجهاد لدى الأمة المسلمة، ولقد بدأ الجهاد الأفغاني المسلم يوقظ الأمة من سباتها ولايغيب عن أذهاننا الضغوط الدولية والمحلية التي تواجهها باكستان.

نعم : نحن ندرك كذلك الجهود الضخمة التي بذلتها الأجهزة العالمية والمؤسسات الغربية والأكاديميات من أجل تشويه عبادة الجهاد في اذهان الجيل، بل لمسخ مفهوم الجهاد والقتال وتحويله إلى كلمات ميته وعبارات جامدة باردة .

نعم نحن نعلم المخططات الرهيبة من أجل تحويل المسلم الذي تزلزل هيبته أوصال الكفر إلى غثاء كغثاء السيل، ومن أجل غرس الوهن في أعماق ذراري المسلمين وهو حب الدنيا وكراهية الموت أو كراهية القتال كما جاء في رواية الإمام أحمد الصحيحه(2)

نعم : نحن نعرف النحل والملل التي اخترعها الغرب من أجل محاربة عبادة الجهاد كالقاديانية والبهائية والبابية وما سبقها من الفرق الباطنية الكافرة كالإسماعيلية والنصيرية .

نعم : نحن نعي التصفية الجسدية لأولئك الذين زاولوا عبادة الجهاد بانفسهم في فلسطين وسوريا وغيرها .

نعي ونفهم : كيف قتل الأستاذ البنا 12 شباط 1949م بعد أن أرسل برقية إلى مؤتمر القمة المنعقد في عالية بالسماح له بدخول فلسطين بعشرة الآف مسلح حيث كان الأغتيال في عيد ميلاد فاروق وعلى يد مدير مخابرات القصر محمود عبد المجيد !!؟

ونعلم : كيف أقدمت مصر على عقد معاهدة رودس مع اسرائيل بعد اغتيال البنا بيومين في 14شباط 1949م .

ونعلم : كيف قرر السفراء الثلاثة الأمريكي والبريطاني والفرنسي حل جماعة الإخوان في 6ديسمبر 1948 عندما عزمت على دخول معركة فلسطين بثقلها، والقت بالقرار إلى النقراشي رئيس وزراء مصر لتنفيذه .

وندرك كيف عومل المجاهدون في فلسطين من ابناء الحركات الإسلامية وكيف اعتقلوا من ارض الجهاد إلى سجن العذاب وسوط الجلاد في مصر .

في خضم المعركة · الصفحة ٨٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في خضم المعركةص ٨٤