غاب عن مقلتي لذيذ المنام شغلها عنه بالدموع السجام
شباب في كامل طاقتهم، يعيشون الاحداث الجسام التي تلف العالم الاسلامي، احزانهم تأكل اجسادهم اسود في عقلها تتفلت وتتلفت إلى مخرج، خوت جسومهم واصفرت وجوههم شوقا إلى اللقاء فوق ارض العزة والسناء، كل منهم لسان حاله يردد أبيات المتنبي :
يقول لي الطبيب أكلت شيئا وداؤك في شرابك والطعام
وما في طبه اني جواد أضر بجسمه طول الجمام
تعود أن يغبر في السرايا ويخرج من قتام في قتام
ان طاقة الشباب الضخمة تريد منصرفا ومنطلقا، أيديهم مقيدة أرجلهم مصفدة، أنفاسهم محصية عليهم، الاقلام تتابعهم، أجهزة الرصد مسلطة عليهم، كالخيل تعلك لجمها يتلفتون حولهم يريدون لأنفسهم منطلقا أن يسهموا في هذا الفرض الرباني في نصرة إخوانهم فيجدون الحواجز الجغرافية وقيود التأشيرات وفراغ ذات اليد من ثمن التذكرة، يرون العيون التي تحملق تكاد تزلقهم بابصارها ومع هذا كله فقد استطاعت بعض النماذج أن تتخطى هذه العقبات وأن تحطم هذه الحواجز والعقابي.
وليت ولاة الامر اذ قعدوا غضوا الطرف عن هؤلاء الشباب الذين جمعوا ثمن تذاكرهم خلال سنوات بالقرش والقرشين ...
هؤلاء الشباب : منعوا من التفكير في الجهاد في بلادهم، واصابهم عديد من الامراض من رطوبة السجون وفي ظلمات غياهبها، لوكشفت عن ظهورهم تنبئك آثار السياط عن مدى انسانية جلاديهم .
مؤامرة تدور على الشباب ليعرض عن معانقة الحراب
كان من عادة الطواغيت : ان يبحثوا عن متنفس لهذه الطاقات فلا يجدون لهؤلاء الشباب سوى الصوفية السلبية الانعزالية تمتص طاقاتهم وتنفس عما يجول في صدورهم.
ونحن نقول : ياويح هؤلاء الطغاة !! ماذا عليهم لو خلوا بين الشباب والجهاد الافغاني خير متنفس لمشاعر هؤلاء الشباب يؤدون فريضة الجهاد، من كل دولة أتى عشرة يزيدون او ينقصون قليلا، نصفهم يستشهدون ربعهم تقطع ارجلهم او تشوه اجسامهم بالقذائف، وتستريح منهم انظمتهم الحاكمة ومع هذا كله : فحكوماتهم لاتدعهم أجهزة مراقبتها ناشطة يفتشون جواز كل قادم لعل عليه تأشيرة باكستانية .
وتبدأ الأجهزة تتابع تفاصيل خطوات هذا الشاب منذ خروجه من أرض بلده إلى عودته، وسيكون من السعداء ان نجا من العذاب المستطير، وان أفلت بنفسه من قبضتهم فلن يفلت جوازه ليحددوا حركته أو ليجمدوا نشاطه.
بدأت الضغوط على السفارات الباكستانية في الخارج لتعقيد معاملات التأشيرات ولتصبح التأشيرة الباكستانية أصعب من التأشيرة إلى الدول البترولية وكانت من قبل تمنح التأشيرة في المطار لأي زائر ومن أي جنسية كان .
ثم بدأت الخطوط لكثير من الدول لاتقل اي راكب ذاهب إلى باكستان على متن طائراتها الا إذا كان يحمل التأشيرة الباكستانية .