الفداء، وما من أمة تركت الجهاد إلا ضرب الله عليها الذل، فدفعت مرغمة صاغرة لأعدائها أضعاف ما كان يتطلبه منها كفاح الأعداء.
فيا أنصار هذا الدين، لا تنسوا نداء إخوانكم المجاهدين الأفغان (يا للأنصار) ، وارجعوا إلى نداء أبي عقيل للأنصار في المعركة وقت الشهادة في معركة اليمامة ضد مسيلمة الكذاب ، وتأملوا فيها فإن فيها عبرة لمن اعتبر.
ولا نريد الإطالة عليكم أكثر من ذلك، فسارعوا إلى مغفرة من ربكم، وجنة عرضها كعرض السماء والأرض.. سارعوا إلى أرض الرباط.. أرض الجهاد.. إلى جانب إخوانكم المهاجرين.. قدموا ما استطعتم من جهد في سبيل الله بالنفس والمال.. تعرفوا على أحوالهم:
(فمن لم يهتم بأمر المسلمين فليس منهم) . (3)
والسبيل إلى ذلك سهل ويسير على من يسر الله عليه، فإذا عزمت يا أخي في الله فأخلص النية وتوكل على الله ثم اتصل بالمجاهدين بالعناوين المذكورة في نهاية المجلة تجد أخوة لك في الله من المجاهدين المخلصين-إن شاء الله-بانتظارك، وسيحققون لك ما تصبو إليه-بإذنه تعالى، فاستخر الله عز وجل ولا تتأخر، فإن الوقت قد نزعت منه البركة.. وهذا من علامات الساعة، والساعة هي أدهى وأمر.
وإذا كنت من أصحاب الأعذار الشرعية فإنه [من طلب الشهادة بصدق بلغه الله منازل الشهداء، وإن مات على فراشه]-كما ثبت في الصحيح (4) ومع ذلك فلا تقصر في الدعاء للمجاهدين بالنصر، وجاهد بمالك، جهز غازيا ، أو اخلف غازيا في أهله ، بالنفقة على من يعول تكن-إن شاء الله -ممن قال فيهم رسول الله صلى الله عليه وسلم في الصحيح: "من جهز غازيا في سبيل الله فقد غزا، ومن خلف غازيا في أهله بخير فقد غزا"
متفق عليه (5)
أما إن لم تكن معذورا شرعا ، وغلبتك شهواتك وشياطين الإنس والجن وأصررت على القعود فلا تقصر كذلك بالجهاد بمالك ، فقد روى مسلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للقاعدين :
أيكم خلف الخارج في أهله وماله بخير كان له مثل نصف أجر الخارج.
ولكن إثم القعود لا يسقط عنك بذلك بلا شك، إلا إذا تبت وبادرت إلى الجهاد.
ونخبرك ياأخي -إذا عزمت على الجهاد بمالك -بأن أرقام حساب المجاهدين مذكورة في نهاية المجلة أيضا ، ألا هل بلغنا.. اللهم فاشهد.
ونستودعكم الله تعالى الذي لا تضيع ودائعه.
(1) -شرح النووي / ج 3 /ص 56 عن أبي هريرة بلفظ ( ولم يحدث به نفسه )
(2) -فتح الباري / ج 6 / باب 8 برقم ( 3123 )شرح النووي / ج 13 / ص
(3) -واللفظ تقريبا له والمتفق عليه عن أبي هريرة بلفظ ( تكفل الله . . ) 91 - السلسلة الضعيفه / م1 برقم (310 ) وقال عنه الالباني ضعيف جدا .