مفتي القدس يصرح :
الشعب الأفغاني ينتحر لأنه يواجه روسيا:
أقارن بين جل الرحمن الذي استشهد وهو في عمر الورود وبين مفتي القدس (سعد الدين العلمي) الذي يصرح في مقابلة صحفية إلى جريدة النور القاهرية في 3 ديسمبر سنة 1985 أن الشعب الأفغاني ينتحر لأنه يواجه روسيا وأن أمريكا قد زجت بالشعب الأفغاني في هذه المعركة ليكون وقودا لأهوائها ولتشغل به روسيا وتستنزف طاقاتها العسكرية والاقتصادية، ثم ينصح سماحة المفتي الشعب الأفغاني بأن يصالح روسيا، وليت مفتي القدس جاء بنفسه إلى حدود أفغانستان لآخذ بيده إن كان يستطيع المشي، أو أركبه على حصان على حسابي وأوصله إلى حدود روسيا في مسافة تصل إلى ألف كيلومتر لا يرى فيها جنديا روسيا واحدا وليس للروس إلا الطائرات التي تحلق في السماء.
الفزع العالمي بسبب استمرار الجهاد :
ليت سماحة المفتي عرف التوكل الذي يعرفه غلمان الأفغان الذين لا يحفظون إلا الفاتحة، وليته رآهم وهم يشيرون إلى الطائرات المارة يرددون (افعلوا ماشئتم لن ندع لكم شبرا من أرضنا).
ليت سماحة المفتي سمع أحد الضباط الروس يعلق على معركة جاجي رمضان 1406هـ قائلا : (لو أردنا أن نقاتل حلف الأطلسي ما استعملنا خططا ولا أعددنا عددا غير هذه ومع ذلك لم نستطع أن نحرز نصرا ).
ليت سماحة المفتي كلف نفسه أن يزور حدود أفغانستان لأريه حطام مائتي دبابة وآلية في (تشمكني) في معركة رجب 1406هـ على مركز واحد صغير (تشمكني).
ليت سماحة المفتي قد اطلع على خسائر الروس في سنة 1985 وعرف أن المجاهدين قد أسقطوا 302 طائرة ودمروا 1328 دبابة وحطموا 3002 سيارة وناقلة، وخربوا 75 مدفعا .
فأما الطائرات فقد اعترفت بهذا الرقم الدوائر السياسية وأجهزة المراقبة المهتمة بهذا الجهاد، فقد سجلت دوائرها سقوط 305 طائرات أي أكثر من الرقم الذي ذكره المجاهدون.
لقد نسينا بعد الهزيمة الروحية والنفسية أمام ضغط الواقع الحاضر وبسبب الهجوم الاستشراقي الماكر (عقيدة التوكل على الله) وغاب عنا طويلا التعامل الحق مع الملك الحق سبحانه بصفاته وأسمائه، لقد بتنا وليس لصفات الله تعالى أثر في التعامل الحياتي في شوارع بلاد المسلمين ولا في أذهانهم ولا مشاعرهم، صرنا لا نصدق أن الله عز وجل أقوى من روسيا وأمريكا وإن كنا نتكلم أحيانا كلاما لا يتجاوز اللسان بهذه الصفات.
ولو استيقنا حقيقة من أعماقنا أن الله أقوى من اليهود ما وصلنا إلى هذا الحضيض الآسن في مستنقع الذل.