تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والمدفعية والألغام التي أصبحت شبحا رهيبا يهدد أقدام الذين يواصلون هذه المسيرة.

لقد مارست الشعائر والعبادات كلها فلم أجد أشق على النفس من الجهاد ولذا فقد جعل الله عز وجل للجهاد أجزل ثواب وأعظم أجر.

ففي صحيح البخاري (1):

إن في الجنة مائة درجة أعدها الله للمجاهدين في سبيل الله مابين كل درجتين كما بين السماء والأرض .

وكذلك جاء في الحديث الصحيح الذي أخرجه أبوداود والترمذي وأحمد (2):

من قاتل في سبيل الله من رجل مسلم فواق ناقة وجبت له الجنة

والفواق مقدار مابين الحلبتين.

والنصوص من الآيات والأحاديث في فضل الجهاد كثيرة يرجع إليها من شاء الاستزادة.

وقد أجمع العلماء على أن الجهاد أفضل من جوار المسجد الحرام وبنص القرآن الكريم

أجعلتم سقاية الحاج وعمارة المسجد الحرام كمن آمن بالله واليوم الآخر وجاهد في سبيل الله لا يستوون عند الله والله لا يهدي القوم الظالمين

(التوبة:19)

وفي الحديث الصحيح (3)

لأن أحرس ليلة في سبيل الله أحب إلي من أن أقوم ليلة القدر عند الحجر الأسود .

ولم يجعل الشارع الحكيم هذا الأجر العظيم لهذه العبادة جزافا بل حكمة الشارع تقتضي أن يكون الثواب على قدر النصب والأجر على قدر الجهد إذا أخلصت النية وصدقت الطوية.

كنت ممن شهد معركة جاجي الأخيرة في رمضان 1406هـ وكل من عاش ساعة تحت غارات الطائرات التي تمطر القنابل وراجمات الصواريخ BM41 التي تطلق بالضغطة الواحدة 41 صاروخا يتذكر عذاب أهل النار ويشخص بمخيلته قول الله عز وجل

لو يعلم الذين كفروا حين لا يكفون عن وجوههم النار ولا عن ظهورهم ولاهم ينصرون، بل تأتيهم بغتة فتبهتهم فلا يستطيعون رد ها ولا هم ينظرون

(الانبياء:110)

ويتذكر قول الله عز وجل:

ويأتيه الموت من كل مكان وماهو بميت

(ابراهيم:111)

كنت أرى الطائرات السوداء وكما قال ذوي الاختصاص أن هذه الطائرات اسمها توبوليف TUـ28M، TU26، TU22.

فرجعت إلى الموسوعة العسكرية فوجدت أرقاما خيالية لطاقاتها فمثلا TU26 المدى القتالي لها بالوقود الداخلي 3400 كيلومتر أي تستطيع أن تخرج من روسيا وتضرب أفغانستان وترجع وسرعتها القصوى 2445 في الساعة، قوة الدفع

في خضم المعركة · الصفحة ٥٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في خضم المعركةص ٥٩