تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

والآن أما آن للمسلمين أن يقفوا بجانب إخوانهم المجاهدين الذين أصابهم القرح؟ أما آن للشباب المسلم أن يقضي ولو إجازته الصيفية بجانب هؤلاء يواسي جراحهم ويمسح كلومهم ويهدهدهم ويثبت قلوبهم -بإذن الله-؟

إلى من يتلفت هؤلاء المجاهدون الأفغان ومن ينادون وقد بلغت القلوب الحناجر وزلزلوا زلزالا شديدا ؟

من هم أصحاب الشجرة الذين يمكن أن يستخدمهم قادة الأفغان؟ أينادون الحكام أم المحكومين؟ أيستصرخون النساء أم الرجال؟ أيدعون أصحاب الدعوات الإسلامية؟ أم عامة المسلمين؟ أهم العلماء أم العامة؟

من الذي يلبي نداءهم مرددا :

وإني لعطاف إذا الخيل أدبرت سريع إلى الهيجا إلى من دعانيا

أين خولة وقد أسر ضرار؟ أين أبو طلحة بقوته الذي يعدل ألف رجل؟ أين العباس ينادي أصحاب البيعة؟ أين القعقاع وعاصم؟ أين سلمى تصيح وامثنياه! ولا مثنى للخيل بعده؟

من تراهم ينادون: المثقفين أم الأميين؟ الأطباء أم المهندسين؟ العسكريين أم المدنيين؟ أصحاب العقائد الصحيحة أم الصوفيين؟ الحركيين أم التقليديين الباردين الجامدين؟

أصحاب الشعارات الصارخة أم أصحاب الفرق المظلمة؟

رب وامعتصماه انطلقت ملء أفواه الصبايا اليتم

لامست أسماعهم لكنها لم تلامس نخوة المعتصم

وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك.

(1) شرح النووي / ج21/ ص -115

السائرون على الجمر*

[*نشرت في مجلة الجهاد -العدد السابع عشر- 15/شوال 1406هـ، 21 حزيران/ 1986م].

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره. وبعد:

فلم أجد عنوانا يليق بمسيرة الجهاد الأفغاني المباركة مثل هذا العنوان، كنت أريد أن أبدله بعناوين (القابضون على الجمر) (الصراع مع الموت) (الغارقون في الرمضاء)( المتقلبون على اللظى) (الزاحفون على الرضف) وكل هذه لا تستطيع أن تنقل الصورة الحقيقية للآلام التي يعانيها المجاهد الأفغاني ولا تعكس حقيقة المشقة التي يتكبدها أولئك الذين يعيشون فوق قمم الجبال وفي الذرى الشواهق تحت قصف لا يكاد ينقطع من العذاب الواصب الذي تصبه قذائف الطائرات والصواريخ

في خضم المعركة · الصفحة ٥٨

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في خضم المعركةص ٥٨