تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأخيرا لقد حذرنا أصحاب الجزيرة العربية أنه إن سقط الجهاد الأفغاني (لاقدر الله) فإن بلوشستان مفتوحة إذ أن الشيوعية ضاربة بجذورها العميقة في قبائل البكتي ومري وأن زعماءهم: غوث بزنجو، وعطاء الله منجل، ورحيم هؤلاء ينادون بفتح الطريق أمام جيوش الروس لتصل المياه الدافئة، وأن رحيم آزاد الشاعر البلوشي قد أقام مهرجانا في نقابة المحامين في كراتشي يوم 28/4/85 في ذكرى انقلاب تراقي الشيوعي في أفغانستان في 27/4/87.

ونبهنا أن المسافة بين بلد عطاء الله منجل "نوشكي" وبين جوادر الميناء الباكستاني على بحر العرب لا يزيد عن 400 كم فلا تحمل الدبابات أكثر من 7 ساعات.

ووضحنا أن منظمة الطلبة البلوشية (بي، اس، أو) في 27/12/1984 ذكرى الغزو الروسي قد رفعت الأعلام فوق جامعة بلوشستان وأنزلت أعلام باكستان.

فليتنبه العرب والمسلمون وإلا:

فإن اليوم أفغانستان وغدا عربستان

كما قال إبراهيم بك: (اليوم بخارى وغدا أفغانستان).

وسبحانك اللهم وبحمدك، أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.

بوابة المجد*

[*نشرت في مجلة الجهاد -العدد السادس عشر- 1جمادي الآخرة 1406هـ، 1/فبراير/1986م].

إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له ومن يضلل فلا هادي له وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله.

اللهم لا سهل إلا ماجعلته سهلا وأنت تجعل الحزن إذا شئت سهلا وبعد: فلقد شاءت إرادة الله أن تحيا الأمم بالنماذج الفذة، وأن تبنى الأمجاد بالقمم الشماء، وأن تنصر المبادئ بتضحيات الأفراد الأفذاذ، هؤلاء الأفراد يكونون غرباء في مجتمعاتهم ولكن المجتمعات بهم تحفظ وبهم وبأمثالهم تنصر وترزق..

هؤلاء الأذكياء لأنهم عرفوا طريقهم إلى الله وإن كان غيرهم يرثي لحالهم ويسخر من تفكيرهم، هم السادة وإن كان أهل الدنيا المحرومون من لذة العيش الحق يردون هؤلاء عن أبوابهم، ويدفعونهم من مجالسهم.

هم القادة لأنهم يملكون نياط القلوب ويأسرون الأ فئدة بحبهم.

وقادة الدنيا هم المنبوذون حقا لأنهم كما قالت أم هارون الرشيد عندما رأت الآلاف المؤلفة تجتمع حول رجل فقالت: من هذا؟ قالوا: هذا عبد الله بن المبارك عالم خراسان فقالت: هؤلاء هم الملوك وليس أمثال هارون الذي لا يستقبل الناس إلا بجنود وشرط.

هم الملوك كما قال ابن المبارك عندما سئل من الملوك؟ قال: هم الزهاد، فقيل له: من السفلة؟ قال: الذين يأكلون بدينهم فقيل له: فمن سفلة السفلة؟ فقال: هم الذين يصلحون دنيا غيرهم بإفساد دينهم.

هم الذين يخطون تاريخ الأمم: لأن تاريخ الأمم لا يخط إلا بالعرق والدم.

في خضم المعركة · الصفحة ٤٩

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في خضم المعركةص ٤٩