ضابط طيب من ضباط التحقيق نصحه ان يقول للجنة التحقيق: لعلي كنت احلم، فأفلتوه بعد أن نفى رؤية اليهود في اليقظة!!!
لقد جرد الفلسطينيون من الارض والهوية ومن أي حق إنساني وحتى حق الكلام والشكوى.
وطوردوا فوق كل أرض وتحت كل سماء، واصبح كل جزار يريد ان يستلم مسلخا في العالم العربي يجرب سكينه في هذا الشعب ليثبت جدارته في إدارة المسلخ المعد له.
سكنوا لبنان وعندما قامت عليهم كتائب المارون اضطروا أن يدافعوا عن أنفسهم فشبت كتائب النصيرية بجانب الكتائب الصليبية لتكسر شوكة المسلمين الفلسطينيين ولترجح كفة الصليبية اللبنانية بعد ان خضدت شوكتهم ونكسوا على رؤوسهم ولتمسح مخيم تل الزعتر من فوق الأرض، تابعوهم وفي كل عام مذابح ومجازر، دخل اليهود لبنان ليخرجوا الايادي المسلحة القوية من ارضها.
ثم يتعاون اهل الكتاب (الصليبية مع نجمة داود) لذبح ابناء صبرا وشاتيلا.
والآن وبمباركة النصيرية الحاقدة تلتقي الشيعة في حركتها أمل الكفر والدروز الكتائب الصليبية وتحاصر مخيم صبرا وشاتيلا وتبدأ المذابح ووراءها الجرافات التي تدفن الجثث وبقايا الاحياء وآلت على نفسها إلا ان تسوي المخيمين بالارض لا تريد ان تبقى أطلالا خربة ولا منازل مهدمة حتى لا يقال في المستقبل هنا كان يسكن الفلسطينيون ولئلا يقال:
يادار مافعلت بك الايام ضامتك والايام ليس تضام
عرم الزمان على الذين عهدتهم بك قاطنون وللزمان عرام
وحتى لا يسمع:
قفا نبك من ذكرى حبيب ومنزل
أو يتغنى أحد قائلا :
وكل دار وإن طالت سلامتها يوما ستدركها النكباء والحوب
لا نريد الدار ولا الاطلال، ولا الاطفال ولا الرجال.
والغريب العجيب: الصمت الرهيب المطبق حيال هذه المجازر الرهيبة هناك مجازر المسلمين الفلسطينيين في لبنان، وهنا مجازر المسلمين الأفغان، في كل يوم تسمع مجزرة في كنر، وردك، لوكر (زرغن شهر) قصاب، ملى، وعيسى خيل (كندوز) وفي تخار مجازر تشبه مجازر الفلسطينيين ولا تحس من أحد ولا تسمع لهم ركز.
فهل يقف ذو لب او ذو بقية فيسأل هذه القبور الصامتة والاجداث الوحشية بأي ذنب قتلت؟
ان لم يسأل أحد في هذه الارض فسيسمعون صوت الحق يوم القيامة يناديهم:
(احشروا الذين ظلموا وأزواجهم وماكانوا يعبدون من دون الله وأهدوهم إلى صراط الجحيم # وقفوهم إنهم مسؤولون)
(الصافات: 22)
وسبحانك اللهم وبحمدك، اشهد ان لا إله إلا انت أستغفرك وأتوب اليك.