حول مائدة مستطيلة في مقر لجنة الدعوة بالكويت اجتمعت ثلة من الصحفيين ومراسلي وكالات الأنباء والمجلات المحلية الكويتية تصب علي الأسئلة وتوجه إلي الشبهات التي جمعت حول الجهاد الأفغاني، من حرب أهلية تسفك فيها دماء المسلمين، واشتباكات بين صفوف المجاهدين أنفسهم، وتصدع كبير يعتري أسوار حكومتهم. وتجمد الوضع الجهادي حول المدن. وكان من بين الحاضرين: مراسل وكالة الأنباء الكويتية، والإذاعة، والمجتمع، والبلاغ، والوطن، والسياسة، والأنباء... وغيرها.
فأجبتهم بوضوح :
1- إن الإعلام الغربي الذي تتزعمه أمريكا وتحركه أيدي يهود يريد أن يشوه صورة الجهاد الأفغاني، ويلوث سمعته، ويحرق قادته لأغراض ثلاثة :
- مسح آثاره من نفوس المسلمين في الأرض حتى لا يعود نموذجا يحتذي وأسوة تقتدي.
- عزل الجهاد الأفغاني عن العالم وتحجيمه وإعادته قضية محلية قومية بعد أن أفلت من أيديهم وأصبح قضية إسلامية عالمية.
- إقامة الحاجز النفسي بين الجهاد وبين قلوب المسلمين حتى تكف أيديهم عن البذل تمهيدا لخنق الجهاد وحتى لا يقيموا النكير فيما إذا حاول الغرب والشرق ابتلاع هذا الجهاد من خلال المؤتمرات الدولية.
2- لقد قدمت لهم أرقاما تثبت أن الروس لم ينسحبوا بل هزموا شر هزيمة رأوها في تاريخ الثورة البلشفية، فقد لقنهم المجاهدون الأفغان دروسا أنستهم المرارة التي تجرعوها بهزائمهم أمام الشيخ شامل، وغطت على الضعف والخسائر التي تكبدوها أمامه في قفقاسيا والتي علق عليها الجنرال بافلوف قائلا :
(لقد خسرنا في حربنا مع الشيخ شامل من الأرواح والمعدات ما يكفينا لاحتلال الأقطار ما بين مصر واليابان) فليت شعري ما ذا يعلق جنرالات الروس على خسائرهم في أفغانستان، وقد بينت في محاضرة ألقيتها في جامعة الكويت كذلك أن الروس قد خسروا حتى بداية سنة 1988 في شعاب أفغانستان ووهادها وذراها ونجودها وبالأرقام التي أحصتها الأقمار الصناعية الأمريكية وأجهزة التنصت الباكستانية ما يلي:
0802 (ألفين وثمانين طائرة ساقطة أو مدمرة فوق أراضي المطارات). ومثل هذا العدد استهلك بالاستعمال. و 17 ألف دبابة ومدرعة و 12 ألف آلية وخسمين ألفا من الروس ما بين قتيل وجريح، ومائة ألف قتيل من الجيش الأفغاني، ومائة ألف من الأسرى والمستسلمين والهاربين ودعك عن النفقات التي كانت تبلغ 45 مليون دولار يوميا تدفعها روسيا في أفغانستان.
فلم يكن أمام روسيا من حل سوى التقهقر والهزيمة التي لم يذق الجيش الأحمر لمرارتها نظيرا .
الأدلة القاطعة بين الاحتمالات