1- تحطيم الأمل الكبير الذي بناه الجهاد الأفغاني عبر السنين في قلوب الجيل المسلم.
2- اجتثاث عقيدة التوكل على الله من أعماق الأمة الإسلامية التي غرسها الجهاد من خلال المواقف والرجال.
3- تشويه قادة الجهاد وحرق شخصياتهم في أنظار الأمة المسلمة لئلا يبقوا رموزا تقلد وأمثلة حية تحتذى وقدوات فذة تسير بذكرها الركبان وتشغل حديث السامر في كل حي. وإلا فكيف تفسر الهجوم المستمر على القادة الملتزمين من أبناء هذا الجهاد ممن يسمونهم بالأصوليين؟ وكيف تستوعب الحملة الشعواء على (حكمت يار) لأن لديه (مصنعا للهرويين) يهرب صناعته إلى الغرب لتخدير جيوشه والفتك بشعوبه !!
4- اقناع الشعوب الإسلامية أن الحرب في أفغانستان حرب أهلية بين المسلمين ودعمه إنما يعني زيادة سفك دماء المسلمين المحرمة.
5- اثبات فشل هذا الجهاد وضعفه أمام الحكومة الشيوعية وأن لا مخرج من الأزمة إلا بمؤتمر دولي يتقاسم المغانم وينتهب الثمار.
6- التركيز على الخلافات الأفغانية المتأصلة والتي يستحيل حل ها من خلال قادة الجهاد. وهم يعيدون ويبدئون ويؤكدون على :
أن (رباني ومسعود) من التاجك الذين لا يمكن للبشتون طاعتهم ولذا فإن (مسعود) ينزع إلى دولة فارسية في شمال أفغانستان !!!
وأن بقية القادة من البشتون الذين لا يمكن للفرس من التاجك; وكذلك الأجناس الأخرى التي تعيش في الشمال خاصة الأوزبك والتركمان أن يذعنوا لها بحال سيما وقد جربوا مرارة الظلم الذي عانوا منه خلال كل الحقبات التاريخية السابقة والتي ليس لأفغانستان فيها حاكم سوى العرق الباتاني وأما الشمال الفارسي التركي فهو محروم من المجد والسلطان والمال جميعا .
ويثيرون قضايا التوزيع الجغرافي، ومشكلة الهزارة (الذين يضمون كل الشيعة تقريبا ) وقضايا المذهبية!!
وهكذا دواليك وليس لنا ازاء هذا كله إلا أن نقول كما أمرنا ربنا
؛الذين قال لهم الناس إن الناس قد جمعوا لكم فاخشوهم فزادهم إيمانا وقالوا حسبنا الله ونعم الوكيل فانقلبوا بنعمة من الله وفضل لم يمسسهم سوء واتبعوا رضوان الله والله ذو فضل عظيم«
الآيتان (173-174)آل عمران .
(1) رواه مسلم وأحمد وهو في صحيح الجامع برقم (5063)
أحشفا وسوء كيلة*
[*نشر في مجلة الجهاد -العدد الثاني والستون- جمادي الأولى 1410هـ، الموافق ديسمبر 1989م].
الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وبعد :