ومما اتفقنا عليه أنه لا يجوز شرعا ولا عقلا أن ي قتل قائد في تخار فيقتل مقابله قائد من "جلبهار".
الراحة النفسية:
ورغم الطعنة النجلاء التي وجهت إلى صميم الفؤاد وفي هذه المرحلة العصيبة إلا أنني عدت مرتاح النفس هادئ البال مطمئن الضمير من داخل أفغانستان فالوضع أفضل بكثير من بيشاور ومن الصورة الشوهاء التي ارتسمت في أذهان الناس في هذه الآونة عن الجهاد والاستعدادات لمواجهة نجيب كبيرة.
عقبات الطريق:
والعقبات في طريق هذا الدين والمشاكل التي تنشأ داخل الصف المسلم من بعض أدعيائه أو من أعدائه كثيرة ولا تزيد المشاكل النفوس إلا صفاء وجلاء ونقاء .
حادثتا بئر الرجيع وبئر معونة:
وإن حادثة بئر الرجيع في صفر سنة 4هـ بغدر (عضل) و(القارة) بعشرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم -كما في رواية البخاري- على رأسهم عاصم بن أبي الأقلح وزيد بن الدثنة وخبيب بن عدي.
ثم حادثة بئر معونة في صفر سنة 4هـ التي غدرت فيها (رعل وذكوان وعصية) بسبعين من خيرة أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم من الدعاة القراء، كل هذه الحوادث لم تفت في عضد رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم توهن من عزيمته، بل استمر في مضائه وسنائه وعزمه وتصميمه ومضيه على طريق هذا الدين اللاحب.
؛ولقد كذبت رسل من قبلك فصبروا على ماكذبوا وأوذوا حتى أتاهم نصرنا ولا مبدل لكلمات الله ولقد جاءك من نبأ المرسلين«
الآية (34) الأنعام .
بشائر على طريق العودة إلى باكستان:
قبل أربعة أيام وقرب مديرية (زيباك) المسيطرة على طريق طوب خانة جاءتنا بشائر النصر بفتح نجم الدين لها -أحد قادة مسعود- مع غنائم كثيرة، وانتقل لفتح مديرية (اشكاشم) ونرجو الله أن يفرح قلوب المسلمين بفتح مدن أخرى على الطريق -إن شاء الله-.
وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت استغفرك وأتوب إليك.
مسيرة شعب*
[*نشر في مجلة الجهاد -العدد الستون- ربيع الأول 1410هـ، الموافق اكتوبر 1989م].
إن الحمد لله نحمده ونستعينه ونستغفره. وبعد :