تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

ثم قال لي حكمتيار: نحن مستعدون أن نقدم سيد جمال للمحكمة الشرعية تحكم فيه حسب الشريعة الإسلامية وقلت له: لا بد لي الآن أن أقابل مسعودا .

نحو بنشير:

وعندها أزمعت السير إلى مسعود وأخذت معي أبا الحارث وأبا هاجر وعبد الله أنس وتوجهنا إلى مقر الجمعية في "جلبهار" فاستقبلنا (بسم الله) مساعد (عظيمي) مسؤول ولايتي كابيسا وبروان لدى الجمعية، وأعد لنا سيارة وخرج معنا نحو بنشير، وفي "رخا" غربت الشمس فقررنا أن نطوي ليلتنا هذه في بيت (بسم الله)، وفي اليوم التالي توجهنا إلى "بازارك" المقر الرسمي لمسعود فوجدنا الدكتور عبد الرحمن نائبه.

لقد رأيت د.عبد الرحمن يغلي كالمرجل، ويكاد يتفجر ألما من الحادث المروع، وبدأ يعدد أسماء القادة الذين استشهدوا (ملا ودود، سر معلم طارق، د.حسين، قاضي إسلام الدين، مولوي عزة الله).

قادة أعرف وزنهم ومكانتهم من أقوامهم، ودورهم في تحرير مناطقهم، وقد التقيت بهم جميعا ، وبعضهم لي به صلة متينة خاصة سر معلم طارق الذي يعرف له رفعة مقامه وعلو كعبه في منطقته، عدا دوره الكبير في الإصلاح إذ كان يعتبر حجر الزاوية في إصلاح ذات البين كلما ادلهمت الخطوب وتكالبت النوائب.

خلاصة الحادث:

قال الدكتور عبد الرحمن : لقد أعد الأمير -مسعود- دورتين للقادة دورة في بنشيرلقادة شمالي (بروان وكابيسا) لمدة أسبوع ليشرح لهم الخطة المقبلة لمواجهة الدولة وتحديد المراكز التي يجب ضربها، ثم افتتح دورة أخرى في فرخار بولاية تخار ثم حدد بدء العمليات الجماعية على الدولة في يوم الجمعة 18 ذو الحجة سنة 1409هـ الموافق 21 يوليو 1989م، وأثناء عودة القادة من الدورة في السادس من ذي الحجة 9041ه- وفي "تنكي" (مضيق فرخار) وقع هذا الحادث الأليم المفزع، فتعطل البرنامج وتأخر التنفيذ.

لازال في الأمر متسع:

وإن شاء الله تكون النفوس كبيرة على مستوى الأحداث الكبار، ولقد تجرع المجاهدون آلاما أشد وتحملوا طعنات أعمق من هذا الحادث وتجاوزوه، والحق أن المصائب التي صبت على رءوسهم من الصعب على النفوس العادية أن تحتملها وكأن أحدهم يردد قائلا :

سبحان خالق نفسي كيف لذتها فيما النفوس تراه غاية الألم

الدهر يعجب من حملي نوائبه وصبر جسمي على أحداثه الحطم

من وادي خاواك:

في خضم المعركة · الصفحة ٢٤٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في خضم المعركةص ٢٤٤