هذه المراكز والتي تعتبر شريان الحياة للدولة لا تحتاج إلا لتنسيق الجهود بين المجاهدين ثم انزال ضربات سريعة متلاحقة متتالية عليها لتهوي في يد المجاهدين وبالتالي تؤدي إلى الإطاحة بالنظام الشيوعي الذي يرأسه نجيب في كابل. وهذه المراكز "تشاري كار". مطار"بجرام"، "جبل السراج"، "قلعة سرخ" بالإضافة إلى الطريق العام الموصل من "حيرتان" إلى كابل والذي يمثل شريان القلب بالنسبة للنظام، والذي يعتبر إغلاقه المقتل للدولة.
وهذا الطريق لو نسقت التنظيمات الجهادية فيما بينها لاستطاعت وبجهود متواضعة أن تحكم إغلاقه.
أمان وليست أحلاما ، آمال وليست أوهاما :
كان حكمتيار على طول الطريق من "بيشاور" حتى وصلنا "تشاري كار" يحدثني أن أمامنا هدفين رئيسيين الآن :
1- إغلاق الطريق العام (حيرتان - كابل أو روسيا- كابل).
2- ضرب مطار بجرام.
فكنت أقول له: أو تظن أن الحزب الإسلامي وحده قادر على القيام بهذين الهدفين وتحقيق هاتين الأمنيتين؟ فيقول لي: أظن أننا قادرون بإذن الله -كحزب إسلامي وهو التنظيم الذي يرأسه حكمتيار- على تحقيق هذين الأمرين.
فكنت أقول له: لعلك بحاجة إلى ألا تغض طرفك عن التنظيم القوي الآخر الذي يشاطرك هاتين القضيتين وهو الجمعية الإسلامية.
ولقد كنت حريصا وأنا بجانب المهندس حكمتيار أن أقر في قلبه أن ليس بإمكان الحزب وحده أن يضطلع بمسؤولية فتح الثغور المهمة التي ذكرها آنفا ، وليس بمقدوره أن يحمل على كاهله إغلاق الطريق وفتح مطار بجرام.
وبناء عليه فكنت أريد أن أقرب إلى ذهنه الحكم الشرعي بالنسبة للقائه مع أحمد شاه مسعود (القائد العام لتنظيم شوراى نظار الذي يتضمن عشر ولايات شمال كابل والذي يشكل جزءا مهما من الجمعية الإسلامية التي يرأسها الأستاذ برهان الدين رباني). لقد كنت أقول لحكمت يار ونحن على مشارف بروان:
إن لقاءك مع مسعود الآن فرض شرعي ولئن عدت إلى بيشاور دون اللقاء به فأنت آثم.
فقال لي : آثم؟ قلت: نعم آثم شرعا لأنك تفوت فرصة تقرب الإطاحة بالنظام الشيوعي أو تثل عرشه وتزلزل كيانه.
ووافق حكمت يار ورح ب باللقاء.
موقف حكومة كابل المتهافت :
ووصلنا بروان وكلنا آمال أن يلتقي حكمتيار بأحمد شاه مسعود وينسقا من أجل اجتثاث الحكم الشيوعي المتهاوي من جذوره، ولك أن تتصور ضعف الدولة من خلال لقاء نجيب مع مجموعة من المزارعين، لقد سمعت نجيبا من خلال المذياع يتكلم مع مجموعة من المزارعين الذين جاءوا يتذمرون من إغلاق طريق بروان -