أعداء الله يدركون الخطر:
ولقد أدرك أعداء الله البارزون وأعوانهم المتسترون بأسماء المسلمين ضخامة الدور الذي يقوم به العرب الآن في المعركة، والروح التي تسري في الجهاد والمجاهدين كسريان النور في الظلام بسبب وجود هؤلاء المهاجرين الأنصار العرب، مما جعل الأعداء ينتفضون بكليتهم يشنون حملاتهم المسمومة على الوجود العربي، ويشعلون الفتن ضدهم باسم الوهابية والتشكيك بالغايات السامية التي ط لـ- ق من أجلها المجاهدون العرب الدنيا وهجروا النعيم، حتى جازت الحيلة على بعض الجهلة، وأخذوا يوغرون صدور المسؤولين في باكستان على الوجود الإسلامي بين المجاهدين الأفغان ويؤزونهم أزا للتضييق على حركتهم ومنع اعطائهم الاعتراف القانوني ببعض مؤسساتهم.
ولكن جذور المحبة العميقة التي نمت مع الأيام بين الأفغان والعرب من خلال تسابق العرب على الموت والتزام خنادق القتال والإلقاء بالنفوس في أتون المعارك المضطرمة جعل الأفغان وهم أهل رجولة واباء وشمم وفراسة يدركون أن هؤلاء العرب ما جاءوا لغرض قريب أو متاع زائل أو سفساف من الأمر وإنما جاءوا لقضية كبرى هي: الشهادة والجنة واحياء دين الله من جديد وإقامة المجتمع الإسلامي فوق هضاب خراسان وبلخ وطالقان (وإنما يعرف الفضل لأهل الفضل ذووه).
ودعك عن الاحترام العميق الذي يكنه الأفغان بدافع من دينهم للعرب الذين يعتبرونهم أحفاد رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى قال يونس خالص لنا: (إنا نعتبر حب العرب جزءا من ديننا).
ولكن لابد أن يكون معلوما لدى الجميع أن العرب لا يفعلون شيئا بدون الأفغان ولا يستطيعون (فهم كالملح للطعام).
استدراك مهم: وفي ختام الجلسة الطويلة قال حكمتيار: ولكن علينا أن لا ننسى أننا نواجه مشكلة المدنيين الذين يقطنون المدن فلابد من انقاذهم وعلينا أن نوفر لهم الخيام والمؤن في المناطق المحررة المحيطة بالمدن .
القدر والبشر :
وختاما لا يغيبن عن البال أن قدر الله جار، وأنه لا راد لمشيئته، ولا معقب لحكمه، إليه يرجع الأمر كله، بيده ملكوت كل شئ، والبشر لا يملكون ازاء القدر شيئا ، إنما وجب علينا الأخذ بالأسباب والنتائج بيد رب الأرباب.
فالمجاهدون يعدون وهم على طريق كابل سائرون وأعداء الله متيقظون متحفزون
وسيعلم الذين ظلموا أي منقلب ينقلبون .
ربنا اغفر لنا ذنوبنا وإسرافنا في أمرنا وثبت أقدامنا وانصرنا على القوم الكافرين
رجال وأحداث