تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بدلا من هذا التخلف قلنا: نواصل جهادنا في أفغانستان حتى يفتح الله علينا وييسر لنا الجهاد في الأرض المباركة وفي ربوع الأقصى، ولا بد أن ننبه أن الجهاد في أفغانستان فرض عين بالنفس كالجهاد في فلسطين، قال لي نور الدين الفلسطيني-وهو مجاهد في أفغانستان الآن-قال لي هذا الأخ: والله مازاد حنيني وشوقي للجهاد في فلسطين إلا بعد أن جئت إلى أفغانستان، وإذا كانت العصابات اليهودية قد اشتركت في الحرب العالمية الثانية في جيوش الحلفاء من اجل المزيد من الدربة والمران، وإذا كان موشي- ديان قد ذهب إلى فيتنام ليأخذ الخبرة في مقاومة حرب العصابات ليستعملها ضد الفدائيين الفلسطينين، فهل لنا أن نخرج من دائرة القول والتمني إلى دائرة الجد والعمل لاسترداد فلسطين؟ . .

هلا واجهنا الواقع بوسائل مكافئة ونزلنا من بروجنا العاجية الخيالية التي نحلم فيها بانقاذ فلسطين إلى إعداد النفوس والقلوب والارواح والابدان والعقول؟

ومن طلب العلا من غير جد اضاع العمر في طلب المحال

إن نار اعداء الله تلتهم كل ماتواجهه من اناس وقيم ومبادئ وديار، وكادت تأتي على البنيان العربي كله والخطر محدق فلابد ان نوقظ قلوبنا بالقتال ولا بد ان نفتح اقفالها بالجهاد في سبيل الله.

وهنالك فرق بين القلوب الحية المتلقية المتأثرة والقلوب الميتة المغلقة الجامدة التي تكفن موتتها باللهو ،وتواري جمودها بالاستهتار، ولا تتأثر ولا تتذكر لأنها خاوية من مقومات الحياة.

إن النفوس الفارغة لا تعرف الجد وتلهو في اخطر المواقف وتستهتر في مواطن القداسة.

(ان في ذلك لذكرى لمن كان له قلب او ألقى السمع وهو شهيد)

(الأية 37 سورة ق)

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ

1-رواه مسلم وهو في الأحاديث الصحيحة برقم 302

2-مجموعة الفتاوى 1/138

3-فتح الباري / ج 6 / كتاب الجزية برقم (3168)

4-شرح النووي / ج 12 / كتاب الجهاد / ص-92 بلفظ (لأخرجن اليهود . . .)

5-رواه مسلم

6-جامع البيان / ج 17 / ص-7 الطبعة الحلبية

7-التفسير الكبير ج 22 / ص-145

8-الجامع لأحكام القرآن / ج 11 / ص-273

كيف صبروا ..؟! *

[*نشرت في مجلة الجهاد -العدد الثامن- 15/يونيو/1985].

في خضم المعركة · الصفحة ٢٤

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في خضم المعركةص ٢٤