تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

(الأية 44 الزخرف)

انها مسؤولية القيادة والريادة . . . مسؤولية تلقي على عاتقهم تبعة ثقيلة.

قد أهلوك لأمر لو فطنت له فاربأ بنفسك أن ترعى مع الهمل

لابد للعرب أن يحاولوا إعادة دورهم هذا، وأن يتحملوا تكاليف المسؤولية وأن يعرفوا تبعات هذا الطريق.

لابد أن ينمحي من اذهاننا إلى الابد الإسلام الاقليمي الذي يقبع في الحدود الجغرافية التي خطها الانجليز او الامريكان.

لقد استطاعت الاجهزة اليهودية الدولية للاعلام ان تنقل قضايانا المصيرية من قضايا اسلامية تعيشها الأمة المسلمة بكاملها باحاسيسها وقلوبها ومشاعرها، لقد نقلت القضية الفلسطينية-على سبيل المثال-من قضية اسلامية جهادية تفرض على كل مسلم ان يساهم في تخليصها فرض عين إلى قضية اقليمية، عربية، ثم من قضية عربية إلى قضية فلسطينية ثم اذابت القضية الفلسطينية في قضية أسمتها مشكلة الشرق الأوسط لتمييعها وإنسائها للناس.

والأن استطاعت اجهزة الاعلام الشيوعية واليسارية في العالم العربي ان تلبس قضية الجهاد الأفغاني وتظهرها بمظهر المنافس للقضية الفلسطينية وبدأت بعض الأصوات ترتفع بالنكير على كل من نادى بدعم الجهاد الأفغاني، بل لقد أعرب بعض ابناء جلدتنا من فلسطين، قالوا: ان قضية أفغانستان أثارتها الماسونية العالمية لطمس القضية الفلسطينية.

فاذا كانت الشيوعية العالمية ترمي الشعب الأفغاني عن قوس واحدة، وترمى اليمن الجنوبي والهند والدول الشرقية بابنائها في المحرقة الشيوعية في أفغانستان لتثبت تضامنها مع الشيوعية الدولية . . . فهل يحرم بعد هذا أن تنادي بعض المسلمين لدعم الجهاد الأفغاني بالنفس والمال؟

احرام على بلابله الدوح حلال للطير من كل جنس

ولقد اصبح هذا الأمر مشكلة لدى بعض القوم حتى اصبح بعض الناس يلمزوننا لاننا نتكلم عن أفغانستان ولم تتورع صحيفتنا المسلمة (الأخبار) أن تنشر لأبي أحمد رسالة من حيدر آباد يتهمنا بانا نسينا فلسطين معاذ الله ان ننساك يا فلسطين فإنقاذ فلسطين جزء من ديننا وعقيدتنا وفرض علينا ولكن مثلي ومثل فلسطين كرجل يصلي ثم أغرقت داره بالماء فبدأ يبحث عن مكان يصلي فيه فوجد دارا لاحد اخوانه ليس فيها ماء وباستطاعته أن يصلي فهل يقول عاقل أن عليه أن يترك الصلاة أو يصلي دون سجود لأن داره فيها ماء، وهل من العيب ان يصلي في بيت اخيه؟ إنه يصلي في بيت أخيه حتى لا يعطل فريضة الصلاة وينتظر الوقت الذي يستطيع الصلاة في داره وهذا شأني في فلسطين وفي أفغانستان، لقد أدينا فريضة عبادة الجهاد في فلسطين ثم حيل بيننا وبين أداء هذه العبادة فبدأنا نبحث عن مكان نعبد الله فيه عبادة الجهاد فوجدنا أرض أفغانستان، فقمنا بأداء العبادة فوق أرضها ولكنا نترقب الوقت المناسب الذي نعود فيه لأداء هذه العبادة في أرضنا المباركة، فبدلا من أن نعطل الجهاد وننشغل بالدنيا ونغرق في متاع الدنيا وتترهل أجسامنا وتثقل هممنا ونكتفي بالنواح على فلسطين كاجهزة الاعلام العربي. . .

في خضم المعركة · الصفحة ٢٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في خضم المعركةص ٢٣