تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

قد بلغوا بقناهم فوق طاقته وليس يبلغ مافيهم من الهم (2)

ولشدة ولعه بحب "الفتح" فقد أوصى حكمتيار: (إذا مت في بيشاور أو في باكستان فادفنوني في الفتح وإذا استشهدت في أفغانستان فادفنوني حيث مصرعي).

لقاؤنا مع الإخوة العرب:

وقد كان اللقاء في الفتح مع مجموعة من الإخوة العرب في الثاني من ذي الحجة سنة 1409هـ يقودهم أبو الحسن ومعه ثلة من الصفوة قد أعدوا أنفسهم ليلقوا بها في أتون معركة كاسبل، وفي خضم أحداثها، وبدأ أبو الحسن يتكلم عن رحلته قبل أيام إلى خرد كابل حيث زار مع بعض إخوانه مناطق الحوزة الثالثة من كابل (سروبي وبجرامي وتشار أسياب)، وأخرج أبوالحسن خارطة كابل، وكان قد طبع حوالي ثلاثمائة خارطة لأماكن شتى لكابل وماحولها، ودار الحوار حول حوزات كابل وأهدافها الرئيسية فقال حكمتيار:

لابد من إغلاق الطريق الرئيسي الواصل بين سالنج وكابل، طريق (حيرتان - سالانج - كابل) هذا هو الهدف الأول الذي يجب أن نضعه نصب أعيننا.

وأما الهدف الثاني فلا بد من ضرب المراكز الحساسة مثل مطار كابل (خوجا رواش)، وبجرام، ودار الأمان.

ثم قال حكمتيار: إن مديريات كابل يمكن ترتيبها حسب أهميتها في المعركة القادمة كالتالي:

(1) الحوزة الأولى الشمالية : ذات الأهمية القصوى وتضم أربع مديريات: قره باغ، مير بتشاكوت، دي سبس، شكردره.

وهذه يوكل إليها مهام ضرب الطريق الرئيسي (حيرتان - سالنج - كابل) ومطار بجرام ومطار خوجا رواش (مطار كابل).

(2) الحوزة الثانية (حوزة غرب) وتضم بغمان وجاردي، ويوكل إليها ضرب دار الأمان.

(3) الحوزة الثالثة : (جنوب شرق) وتضم : سروبي وبجرامي وتشار أسياب ويوكل إليها مهمة أساسية وهي: ضرب مطار كابل، ومهام أخرى: كإغلاق طريق كابل / جلال آباد، وطريق كابل / جارديز وضرب بول تشرخي.

وقد أجمع القوم على أن مقتل الحكومة في الحوزة الشمالية التي تستطيع أن تخنق كابل بقطع طريق الإمداد الرئيسي عنها.

القيادة الموحدة أو مجالس الشورى:

وأكثر ما كان يشغل أذهان الإخوة العرب ويتردد على ألسنتهم هو العمل الدائب لإظهار قيادة موحدة للمعركة وهذا الأمر هو الذي استحوذ على اهتمام الإخوة في جولاتهم حول كابل والتي بدأت منذ بضعة أشهر، وهنا قضيتان لابد من الوصول فيهما إلى حل:

(1) الاجتماع على قيادة موحدة.

(2) الاجتماع على خطة مشتركة بين المجاهدين.

في خضم المعركة · الصفحة ٢٣٦

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في خضم المعركةص ٢٣٦