أما اليوم فقد استدارت عجلة هذا الجهاد كيوم بدأ وعاد يواجه الصعوبات التي قابلها في تلك الأيام الأولى من ضيق ذات اليد وتنكر الصديق قبل العدو، وبدأ التضييق على الحدود، وجاء قرار منع إخراج الأغذية خارج باكستان كثالثة الأثافي ليحول دون وصول الرغيف إلى يد ليوث الغاب فإذا وضعت في حسبانك السنين التي حل ت على أفغانستان خاصة شمالها وغربها تحمل معها القحط والفاقة حتى تضاعف ثمن الطحين لهذا العام خمسة أضعاف وزحفت الآفات مع الجراد لتأتي على ما بقي من حياة وأضافت القذائف بحرائقها على هذا الجو الكئيب الحزين عمقا لمأساة الرغيف. ولقد جاءني "نعمة الله" أحد تلاميذ معهد الأنصار من بدخشان يقسم لي أن جبهتي في "شهربزرك" تعرض السلاح للبيع حتى تشتري الطحين للمجاهدين ولكن أن ى لهم بالمشترين؟
ودعك عن إيقاف الدعم المفاجئ الذي واجهه المجاهدون من الدول الصديقة وهم على أبواب كابل حتى لا تحسم المعركة عسكريا .
الحائط المسدود:
قال صاحبي: ولكن ألا ترى أن الجهاد الأفغاني قد وصل إلى حائط مسدود ومأزق ضيق ووقف أمام عقبة يصعب عليه اجتيازها بعد عجزه عن فتح جلال آباد مع مرور هذا الوقت الطويل؟
فقلت له: رويدك قليلا ولنرجع إلى الوراء قليلا لندرك حقيقة جلال آباد فلقد كانت الحكومة تسيطر على مساحة 70×30 كم (100،2كم2) تقريبا قبل ثلاثة أشهر في منطقة ننجرهار (جلال آباد) فلم يبق في يدها إلا (7×4كم) هذا بالنسبة لجلال آباد التي تقع تحت رحمة نيران المجاهدين التي يكفونها عن الأهالي.
أما بالنسبة لأفغانستان : فالمجاهدون يسيطرون تقريبا على معظم الطرق الرئيسية مثل شارع كابل غزني، قندهار هرات، كابل جلال آباد، جلال آباد طورخم، جلال آباد أسعد آباد، كابل لوكر، لوكر جارديز.
ودعنا نقلب معك صفحات التاريخ :
حصار الطائف :
ألم يرجع رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أبواب الطائف بعد أن حاصرهم بضعا وعشرين ليلة بعد أن نالت النبال من أصحابه صلى الله عليه وسلم ورماهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالمنجنيق حتى كان يوم الشدخة عند جدار الطائف ودخل نفر من أصحابه صلى الله عليه وسلم تحت دبابة (آلة تصنع من خشب وتغطى بالجلود يدخل فيها رجال ليصلوا إلى السور لينقبوه) فأرسلت عليهم ثقيف سكك الحديد المحماة بالنار فخرجوا من تحتها فرمتهم ثقيف بالنبل فقتلوا منهم رجالا فأمر صلى الله عليه وسلم بقطع أعناب ثقيف (2).
فتح العراق: