إلى الإعلام أن يبحث عن كل نقيصة فيلصقها بالمجاهدين ويبرز غوربتشوف بأنه بطل السلام فبدأت الأوتار الموتورة والحملات المسعورة تعزف على قضايا (الحرب الأهلية) (القتال بين المسلمين) (الوهابية وهدم المذهب الحنفي)، وبدأت الضفادع اليسارية من أهل الش مال والببغاوات التي تقبع وراء كثير من الصحف العربية تردد ما يبدئ فيه اليهود ويعيدون، وتحذ ر من دفع المساعدات للمجاهدين لأنها - بزعمهم - تزيد في سفك دماء المسلمين في حين أن كف الأيدي عن البذل في قضايا مثل أفغانستان إنما يعني عدم دفع الشر عن الأطفال الأطهار وعدم حقن دماء الشيوخ الأبرار.
المؤامرة كبيرة:
ففغر صاحبي فاه قائلا إذن فالمؤامرة عالمية فأجبت قائلا : نعم ألا تسمع اللحن النشاز في مسيرة الشرف والفخار والذي ينادي بعودة ظاهر شاه فقد نقل إلي أن الجنرال أكرم قد عاد من عند ظاهر شاه قبل أيام فسئل عن الملك فقال: لقد عرض عليه الأمين العام للأمم المتحدة أن يرجع إلى أفغانستان فأجاب الملك لن أرجع حتى يطلبني القادة السبعة وعلى رأسهم حكمت يار وسي اف وذا يكون حين يلج الجمل في سم الخياط.
مقتل ضياء الحق:
فقال صاحبي وهو يتابعني ولعل قتل الرئيس ضياء الحق كان جزءا من المؤامرة. فقلت: إن قتل ضياء الحق كان الركن الركين في هذه المؤامرة فلقد قتل ضياء لأنه وقف وقفة الشرف والإباء بجانب ليوث الله فكان الغرب والشرق يخشون أن يصل المجاهدون إلى الحكم ويحفظوا لهذا القائد الفذ يده البيضاء ويقيموا اتحادا فدراليا أو كونفدراليا مع باكستان فتلتقي الطاقة البشرية الإسلامية في أفغانستان مع القوة الذرية في باكستان وعندها تصبح مصدرا للرعب يهز أوصال الكفر في العالم أجمع، عدا أن ضياء الحق قد أسدل ستارا حديديا من الصمت المطبق حول قضية المفاعل النووي الذي ح م ت لوجوده أجهزة الأمن الهندية واليهودية (الموساد) والتي أوكلت لأجهزة الرصد الأمريكية بالبحث عنه فباءت بالفشل.
عدا أن ضياء الحق كان يقف صخرة شماء أمام المخطط الأمريكي الذي ينوي ضم الهند إلى المعسكر الغربي وكان للهند شرط واحد: أن تكون شرطي المنطقة فيأبى الراحل الفذ أن يعطي الدنية في دينه للهند. ودعك عن الوقفة المشرقة التي ودع بها الدنيا يوم أن أطاح بالحكومة المدنية وآلى على نفسه ليحكمن بالإسلام وإن كلفه ذلك نفسه وعرشه.
ولذا فإن المراقبين يكادون يجمعون أن أمريكا هي التي عبثت بطائرته وذلك لأن المادة الكيماوية التي استعملت في حادثة اغتياله لا تصنع إلا في دولة متقدمة.
واستدارت عجلة الجهاد: