النصر المبين:
ولقد كان لهزيمة فينتورة دوي هائل على طول البلاد، وتحدث به الناس بين حاضر وباد وأقبلت القبائل تبايع السيد وتعاهد على نبذ الشرائع القبلية الجاهلية وعلى التزام الحكم الشرعي إلا "خادي خان" فقد ركب طيش رأسه وأصر على عناده وأبى.
فأرسل إليه السيد محمد اسماعيل على رأس كتيبة عدادها خمسمائة مقاتل وقبل القتال ذكره بالله وبالتزام الشرع الإسلامي فرد خادي خان (نحن لنا شرع ولكم شرع).
وبعد انقطاع الأمل استقر الرأي على اقتحام قلعة خادي خان المسماه ب- (هند) فاقتحموها وقتلوا خادي خان ورجلا آخر وخضعت القرية الحصينة لحكم السيد.
وهنا انتفض يار محمد خان وقام على رأس جيش لجب من بيشاور مع سرب من الأفيال ووصل إلى (هرياته) يريد أن يقصي السيد عن (هند) وأرسل رجاله يعيثون في الأرض فسادا وأطلق المدافع ليقذف الرعب في قلوب الأهالي، وهنا أرسل السيد رسله يمحضونه النصح ويذكرونه بالله فاستقبلهم باستعلاء وعنجهية وإباء.
معركة زيدة:
وهنا اضطر السيد أن يرسل الشيخ اسماعيل على رأس كتيبة عدادها ثمانمائة فأقبل المجاهدون على الموت وعلا التكبير ودوى الزئير.
وتقدموا إلى كتيبة مدافع العدو واستولوا عليها واستعملوها ضد يار محمد خان، وهرب الشتات وجموع المرتزقة الذين جمعهم يارمحمد وجرح ومات على الطريق وكان نصرا عظيما مؤزرا .
معركة تورد:
بعد مقتل يار محمد خان أمير بيشاور في زيده أقبل أخوه سلطان محمد خان يقود جيشا عرمرما يعد ثمانية آلاف فارس وأربعة آلاف راجل للأخذ بثأر أخيه واراحة المنطقة من الخطر الإسلامي الجديد فعندما علم السيد بهذا أرسل إليه الرسل وذكره بالله ثم بالإسلام أن لايزج بالناس في حرب يفرح بها أعداء الله من الإنجليز والسيخ وذكره بالبيعة التي في عنقه ولكنه قابل النصح بالاستخفاف وأرسل إليه السيد مرات وعندما علم إصراره على الحرب خرج السيد يقود كتائب الإيمان المكونة من (خمسة آلاف فارس وثلاثة آلاف راجل) ودعا طويلا وكان هذا دأبه قبل كل معركة وأنشد المجاهدون نشيد الجهاد الذي نظمه (خرم علي ) وتسابقوا إلى الموت وأبدى السيد بسالة فائقة، وهزم العدو ودارت الدائرة عليه وقتل منهم عدد كبير ونصر الله جنده.
فتح بيشاور:
وهنا آن الأوان لفتح بيشاور بعد أن صنع أمراؤها ماصنعوا، فتوجه السيد بجيش قوامه سبعة آلاف من المجاهدين ومروا على مردان وبقي فيها يومين ثم توجه إلى