وقدم يار محمد خان فيلا أعرج إلى السيد ورأى أن يشترك السيد في المعركة والسم يأخذ من جسده كل مأخذ بين اغماء واستيقاظ ودخل السيد المعركة وطمع إخوة بيشاور أن يسقط السيد أسيرا بيد السيخ ولكن الفي ال كان رجلا صالحا فانسحب بالسيد من المعركة، وانسحب يار محمد خان من المعركة بعد أن لاحت تباشير النصر للمسلمين ثم انخذل الأخلاط من ورائه، وكانت معركة لها مابعدها لو صدق أخوة بيشاور، ولغيرت التاريخ في المنطقة ولكنها الأطماع والأهواء كم أضاعت من شعوب وكم هزمت من أمم.
في بنجتار:
أدرك السيد أن الجيش إذا كثر غثاؤه، وطفا زبده فإنه يصبح مصدر شر ومنبع فساد فلابد من التربية والبناء، وقد علمته معركة "شيدو" الكثير الكثير من هذا، واغتنمها السيد فرصة إذ عرض عليه فتح خان زعيم قبيلة (خدوخيل) أن ينزل في ضيافته في قرية "بنجتار" على أطراف "سوات" فجاء السيد مع ألف من أتباعه واستقروا فيها وعملوا على هؤلاء بالتربية على قدم وساق (بالقيام والصيام وكثرة الذكر وطول القيام) مع التدريبات الشاقة، وأقام مصنعا للذخيرة والقنابل في قرية (قاسم خيل) مع مزاولة الفروسية وسباق الخيل.
البيعة في 15 شعبان 1244:
وبعد سنة من الدعوة والبناء في "سوات" ومنطقتها وعاصمتها (خهر) فاتح السيد زعيم القبيلة فتح خان بأنه لابد أن يتنازل عن القانون القبلي وأن يبايع السيد على الحكم الإسلامي وفي جمع غفير من المنطقة بايع فتح خان وبايع الناس، وأقام السيد نظام الحسبة والقضاء الشرعي وجباية الزكاة وعم العدل وأمن الناس وتوارى الفساد.
في مواجهة القائد الفرنسي فينتورة: كان فينتورة قائدا لرنجيت سنغ، فكان قائدا للجيش الخاص الذي كان يفوق الجيوش الحديثة تدريبا وتنظيما واستعدادا ، وبعد بيعة السيد استدعى خادي خان أحد زعماء القبائل الذين حضروا البيعة فينتورة لعله يسحق السيد أو يزيله من المنطقة، وعسكر فينتورة وطلب الأتاوات التي كان يأخذها من زعماء القبائل فرفضوا قائلين نحن بايعنا السيد، وأرسل السيد كتيبة عدادها ثلاثمائة واصطفت في مواجهة فينتورة فألقى الله في قلبه الرعب وكثر الله المؤمنين في نظره وانسحب من المنطقة.
وفي السنة التالية استدعاه (خادي خان) فجاء بعشرة آلاف ليغسل عار الهزيمة الأولى وتوجه إلى بنجتار (مقر الجيش الإسلامي) وعندما علم السيد أمر المسلمين أن يبنوا جدارا في مدخل بنجتار الوحيد، ولبس السيد لأمته وخرج بسلاحه وصف الجند الذين بلغوا ثمانية آلاف، وتقدم الشيخ اسماعيل فقرأ آيات بيعة الرضوان من سورة الفتح، وبايعوا السيد على إحدى الحسنين (النصر أو الشهادة) ودعا السيد دعاء طويلا مخبتا ذرفت منه العيون ووجلت فيه القلوب.
وتقدم فينتورة ورأى هذا الجيش الإسلامي فألقى في قلبه الرعب وانسحب ثانية.