تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

بشعبها الجاف الخشن الطباع عدا عن انحسار الدين عن الحياة ودعك عن اللصوص الموزعين على طول الصحراء وعرضها، ثم دخلوا ممر (بولان) الشهير الذي يعتبر المدخل الوحيد بين الهند وأفغانستان وطوله 55 كم وأخيرا وصلوا مدينة شال (كويته) ثم قندهار فغزني فكابل.

ولقد استقبل في المدن الأفغانية الثلاث بحفاوة بالغة وتكريم كبير إذ كان الأمراء يخرجون لاحتضانه والاحتفاء به، وكانت كابل في القمة من الفرحة البالغة والحفاوة الرائعة فاستقبله سلطان محمد خان مع إخوانه الثلاثة ونزل في قصر الوزير الكبير فتح خان وقد كان بين أمراء أفغانستان نزاع وخلاف أطمع فيهم الانجليز والسيخ فمكث السيد شهرا ونصفا في كابل يحاول أن يصلح بين الإخوة.

وقد كان السيد معجبا بهذا العرق الأصيل (الشعب الأفغاني) ويرى أن فيه من الأصالة وطيب المعدن والمروءة والفروسية مايمكنه أن يقيم دولة إسلامية تمتد من الهند إلى أسوار القسطنطينية لو اتحدوا، فحاول جاهدا الإصلاح بينهم ولكنه فشل وواصل مسيرته إلى بيشاور وأقام فيها ثلاثا ثم وصل إلى "نوشهرة" في 12 جمادى الأولى سنة 1242هـ.

في نوشهره:

وألقى عصا التسيار في نوشهره وأقام معسكره الإسلامي ووجه رسالته إلى رنجيت سنغ ملك السيخ في لاهور فاعتبر هذه الرسالة تطاولا على سيادته من شيخ من شيوخ المسلمين الذين يعيشون تحت حكمه كالسوائم إذ أن الرسالة تعرض عليه الإسلام أو الجزية أو السيف فاستهان بالرسالة وأرسل إلى قائده (بده سنغ) أن يأخذ حذره.

معركة اكورة ختك في 20 جمادى الأولى سنة 1242هـ: وبي ت السيد أحمد (بده سنغ) فهجم عليه ليلا وعمل في جيشه قتلا ونهبا وقتل منهم سبعمائة واستشهد من المجاهدين بضعة وسبعون رجلا وكان نصرا مؤزرا مبينا .

البيعة :

وبعد النصر المؤزر الذي أنزله الله على السيد في اكورة أقبل الناس وبايعوا السيد وقرئت خطبة الجمعة باسمه ورأى أمراء بيشاور الإخوة الثلاثة (يار محمد خان، سلطان محمد خان، وبير محمد خان) أن هذا أمر قد توجه وإن له ما بعده فأقبلوا على السيد وبايعوه، غير مخلصين.

معركة شيدو ( بلدة قرب نوشهرة):

كان جيش السيد قد وصل ثمانين ألفا ولكنه من أخلاط الناس وأوشابها إذ كثر الغثاء على النواة المخلصة التي كانت تكو ن القاعدة الصلبة ممن تربى على يد السيد وذاق في الله وعلى طريق الهجرة ماأنضج نفوسهم، وجاء أمراء بيشاور بجيشهم البالغ عشرين ألفا وانضموا إليه وكان أمراء بيشاور على صلة وثيقة بالسيخ في لاهور، فدفعهم الحسد إلى دس السم في طعام السيد ثم دخلوا المعركة

في خضم المعركة · الصفحة ٢٢٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في خضم المعركةص ٢٢٥