وقد حاول قادة "الكرملين" أن ينقذوا الموقف العسكري بدفع الهند للهجوم على باكستان عبر أعوام الجهاد المبارك فكانت الكرامات الربانية تنقذ الموقف بعد اشتداده وتأزمه.
- وقد كان أولى هذه الكرامات يوم أن قامت "أنديرا غاندي" تريد إثارة الحرب الشعواء على الباكستان وبدأت تتجول على المقاطعات الهندية تثير الهمم وتشعل الحماس في نفوس الهنود، وفي اليوم السابع من هذه الحملة قتلت "أنديرا غاندي" على يد أحد حراسها السيخ وانقلبت المعركة داخلية بين السيخ والهندوس تأكل الكيان الهندي وتمزق وحدته.
- وجاء "راجيف غاندي" وأراد مواصلة الطريق وقدمت له روسيا الترسانة الحديثة من الأسلحة من الطائرات والدبابات التي وصلت الآلاف وبدأت القوات الهندية تحتشد على الحدود الباكستانية منتظرة إشارة البدء فيسوق الله صحفيا غربيا يقابل العال م الذي يشرف على المفاعل النووي الباكستاني فيسأله عن المفاعل فأجابه: لقد صنعنا مئات القنابل الذرية.
وفي نفس الوقت : أصدر المجاهدون الأفغان بيانا يهددون الهند ويحذرونها بأنهم لن يقفوا مكتوفي الأيدي إذا حاولت الهند أن تعبث بالنار وكأنهم ينشدون:
مفرشي صهوة الحصان ولكن قميصي مسرودة من حديد
عش عزيزا أو مت وأنت كريم بين طعن القنا وخفق البنود
فرءوس الرماح أذهب للغيظ وأشفى لغل صدر الحقود
وفجأة وإذا بالزئير ينقلب إلى نهيق حمير، وإذا بقعقعة السلاح تنقلب إلى عواء ونباح.
- وانتقلت المحاولات إلى إيران وحاولوا أن يعقدوا معهم معاهدة صداقة وحسن جوار ليشددوا الخناق على المجاهدين وكادت المحاولة أن تنجح لولا الله ثم انزلاق روسيا ببيع صواريخ بعيدة المدى إلى العراق ضربت بها طهران وقم، فكانت روسيا
كالتي نقضت غزلها من بعد قوة أنكاثا
الآية (92) النحل.
- وحاول العالم أن ينقذ مؤامرة جنيف من خلال باكستان فأبى عليهم "ضياء الحق" فسلطوا رئيس وزرائه الذي هدد بتقديم تقرير إلى أمريكا وروسيا يفصح لهم فيه عن موقف ضياء الحق المتشدد تجاه المؤامرة، وفكر ضياء -كما ذكر لي أحد مستشاريه- قائلا (أنا لا أستطيع أن أعيش بقية عمري ذليلا ) فركل حكومة جونيجو بقدمه، وقال مستشاره لي بأن ضياء قبل قتله بأشهر قال: (إن أمريكا قد وقعت أوراق قتلي) ولعل هذا هو السبب الذي من أجله كان ضياء يصطحب السفير الأمريكي معه في ترحاله ليكون رادعا لأمريكا عن تنفيذ مؤامرتها.
وق تل ضياء ومضى إلى ربه رافع الرأس بعد تلك الوقفة المشرفة التي وقفها كالطود الشامخ بجانب هذا الجهاد المبارك فنرجو الله أن يغفر له ذنوبه بهذا الموقف المجيد.
ولكن القتل كان متأخرا بعد أن تجاوز الجهاد عنق الزجاجة وتعدى مرحلة الخطر وأفلت من قبضة القوى الدولية كلها.