بيع الطريق العام :
وحدث أختر محمد والقادة يؤمنون أن الروس يضمنون الطريق العام (يبيعون مايمر فيه من السيارات لمدة يوم أوساعات ) للمجاهدين وقد اشترى عبد الناصر من الحزب الإسلامي الطريق الوطني (الأوتوستراد:العام) بمائة ألف روبية لمدة ساعتين وأخذ عشرين سيارة .
ويشتري نورز وعبد القيوم الطريق العام يوميا - من الروس - بخمسين ألف أو ستين ألف روبية (مائتان وخمسون دولارا ).
فيأخذ السيارة بما فيها فإن كانت السيارة للحكومة أخذها ومافيها وإن كانت خاصة وفيها صاحبها أخذ مافيها وأعطى السائق ورقة أني أخذت حمولتهافيأتي السائق بالورقة التى امضاها قائد المجاهدين فتعطيه الدولة الشيوعية أجرة سيارته .
قال أختر محمد : وقد اشتركت مع بعض المجاهدين في شراء الطريق العام ذات يوم ولكن وللأسف كانت السيارة التي أخذناها محملة بالإسمنت فحزنا لذلك .
موقف الحكومة الشيوعية :
وقد أصبح موقف الحكومة (نجيب) والحزب الشيوعي جد هزيل فصارت تتظاهر بالإسلام وفتحت باب التجارة الخارجية للتجار على مصراعيه فأضحت كابل سوقا دولية للبضاعة العالمية فنجد في أسواقها البضاعة الغربية والشرقية على السواء ففيها الصناعات اليابانية والبريطانية والكورية والصينية والروسية وقل ما تتفقد سلعة إلا وتجدها في أسواقهامع أنها دولة اشتراكية تقف دون التوسع الاستهلاكي وتحول دون التجارة الخارجية إلا في أضيق الأطر وما ذلك إلا لتخفف على الناس من آلام المعاناة وتنسيهم الواقع الأليم الذي يحيونه.
وقد ذكرنا من قبل أن نجيبا - رئيس الجمهورية- أصدر مرسوما يقضي بفصل أي موظف يتغيب ثلاثة أيام عن صلاة الجماعة.
السيطرة على ممر سالانج :
واستولى المجاهدون على ممر سالانج وأمسكوا بالزمام وحطموا في شهر مارس أربعمائة سيارة من بينها عشرون دبابة وقطعت المواد الغذائية عن كابل وأصبحت كابل تئن تحت وطأة الجوع ونقص المواد الغذائية ، فصارت الشاحنات الروسية تفرغ حمولتها في بولخمري / بغلان وتتصل بالحكومة الشيوعية في كابل حتى تستلم هذه البضائع ولكن وزارة التموين في كابل تقول : أنا لا أستطيع أن أوصلها الى كابل وتعتذر روسيا عن ايصالها الى العاصمة وعندما يعلم المجاهدون بتفريغ الحمولة في بولخمري يتصلون بوزارة التموين في كابل : لئن أفرغت الشاحنات في بولخمري لن تصلكم شاحنة فترد عليهم الوزارة :(نحن نلتزم بما ترون اسمحوا لبعضها بالمرور وخذوا بعضها هكذا كان يحدث الكومندان عبد البصير قائد من سالانج ونحن نصغى اليهم مندهشين متعجبين . وهذا الوضع جعل الناس في كابل