تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يتحملون كل النتائج، والآن آن الأوان أن ينفسوا عما في صدورهم من آلام وآحقاد تجاه هذه الطغمة الشيوعية التي باعت بلادها واستقدمتهم ليكونوا ضحية على مذابح أهواء نجيب وكارمل، وقدموا من الضحايا حسب اعتراف الناطق الرسمي مايقارب خمسين ألفا بين جريح وقتيل ودعك عن الطائرات المحطمة التي بلغت حسب إحصائيات الدوائر الرسمية الأمريكية والباكستانية من خلال أجهزة التنصت والأقمار الصناعية في التقرير الأخير في شهر أغسطس سنة 1988م ألفين وثمانين طائرة ومثلها تقريبا من الطائرات المستهلكة وسبع عشرة ألف دبابة ومدرعة واحدى وعشرين ألف ناقلة ، ولا تسل عن الأموال التي أنفقت وذهبت أدراج الرياح .

يحدث أختر محمد ويؤمن القادة على صحة كلامه فيقول :لقد وصلت التسعيرة الأخيرة للحزب الشيوعي الأفغاني عند الروس في الأيام الأخيرة كالتالي :

(1) القادة الكبار الذين يشكلون جهاز المخابرات (خاد) ثلاثة آلاف روبية أفغانية (خمسة عشر دولارا .).

(2) القادة الصغار : ألفا روبية أفغانية ( عشرة دولارات ) .

(3) الجنود الشيوعيون : خمسمائة الى ألف روبية(دولاران ونصف الى خمسة دولارات).

فإذا كان ثمن البغل في أفغانستان يساوي خمسين ألف روبية أفغانية فهذا يعني، أن (البغل بمائة شيوعي) .

قال أختر محمد : ففي الأيام الأخيرة كانت (بوستة : مركز) للشيوعيين الأفغان اسمها بوستة (حسين) وكانت تؤذي المجاهدين كثيرا فذهب المجاهدون الى الروس لشراء المركز الأفغاني فطلب الروس ثمانين ألف روبية ( أربعمائة دولار) فلم يتفقوا. وفي اليوم التالي ذهبت مجموعة أخرى من المجاهدين وقدمت للقائد الروسي (مسجلا وثلاثة أحزمة وسط) فتقدم الروس بالدبابة ودكوا المركز بمدافعهم ، ثم تقدم المجاهدون وقتلوا من قتلوا وأسروا من أسروا وغنموا 12 "كلاشنكوفا" و" دوشكا" (سلاحا ثقيلا) ولاسلكي وعاد المجاهدون يحملون الغنائم والروس يهتفون :

زنده باد مجاهدون ( يعيش المجاهدون ).

وحدث لال محمد قائلا :

في قرية ( توتم دره / غوربند) باع الروس للمجاهدين شاحنة قادمة للحكومة الأفغانية مليئة بالملابس والفحم الحجري بصندوقين من العنب .

حدث "سيد ظفر " قائد "سالانج " فقال :

قال لنا الروس : دعونا وحالنا وشأنكم مع بني قومكم من الشيوعيين ، خذوا من السيارات من الطريق العام ماتشاؤون .

وحدث أختر محمد قائلا :

لقد اشتريت أكثر من عشرين مرة أنا والمجاهدون مراكز شيوعية بمسجل ويتقدم الروس يدكون البوستة بالدبابة فيدكون المركز ونحن نركب معهم ثم نتقدم ونأخذ الغنائم والروس يهتفون لنا: (يعيش المجاهدون).

وكم من مركز للشيوعيين باعه الروس بثلاث دجاجات أو شاة !!

في خضم المعركة · الصفحة ١٩٣

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في خضم المعركةص ١٩٣