تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

يصرخون في وجه الحكومة ( ام ا أن تؤمنوا لنا العيش واما أن تسلموا البلد لغيركم).

حصاد السنين بالنسبة للشيوعية :

وهكذا عاد الحزب الشيوعي يجني حصاد السنين فلا رضي عنه سيده الحاكم في الكرملين

كمثل الشيطان إذ قال للإنسان اكفر فلما كفر قال اني برئ منك إني أخاف الله رب العالمين

الآية (16) الحشر.

ولا رضي عنه الجيش الذي يعتبر أن الشيوعية هي :الدمار وسفك الدماء وانتهاك الأعراض وتدمير المساجد .

وحيثما سرح الفلاح الأفغاني العادي نظره : يجد أن المآسي التي تغمر المجتمع بأسره ليس لها الا سبب واحد وهو: الشيوعية (برشم وخلق ).

فقد كان الأفغاني قبل سني حكم الشيوعية اذا ترامى الى مسامعه كلمة كفر ينصرف ذهنه الى اليهود والنصارى والمجوس والهندوس .

وما كان يدور بخلده أن الشباب الذين كانوا يملأون جنبات كابل دويا وصراخا أثناء المظاهرات ممن يعتنقون الفكر الشيوعي هؤلاء من الكفار وأما الآن فإذا أطلقت كلمة الكفر فلا ينصرف ذهنه إلا إلى برشم وخلق .

ان الأفغاني يتلفت حوله ليتفقد والده فيتذكر أن تراقي الشيوعي هو الذي دفنه حيا واما أمه فقد دفنت تحت ركام البيت أيام حفيظ الله أمين ، وأما اخوانه فقد استشهدوا أيام كارمل . وهذه ابنته التي شوهت بالنابالم وهذا ابنه الذي شل بشظية من الشظايا. كل هذا يغرس في أعماقه احقادا على الشيوعية الكافرة لاينفسها إلا الإنتقام ولذا فإذا من الله على أفغانستان بالحكم الإسلامي ووقف الحاكم الإسلامي في كابل ليقول اذهبوا فأنتم الطلقاء . فان هذا لن يؤمن الشيوعيين على دمائهم ولن يحفظ لهم أرواحهم ،لأن كل أفغاني موتور على هؤلاء يريد أن ينفس عن مآسيه بالانتقام من قاتل أبيه . ولذا وكماأظن :

لن يبقى شيوعي واحد حيا في داخل أفغانستان .

وكما قال الشيخ يونس خالص ( نحن الأفغان إن أخذنا بثأرنا بعد مئة سنة نكون قد استعجلنا ).

الحقيقة المرة :

والشيوعيون يدركون هذه الحقيقة أنه لم يعد لهم بقاء في داخل أفغانستان، وأصبحت الحياة شبه مستحيلة بالنسبة لهم خاصة وحكمهم يلفظ أنفاسه محتضرا على فراش الموت .

ولذا فقد أصدر مجلس الوزراء الشيوعي أخيرا قرارا يسمح لكل مواطن أن يأخذ جواز سفر يمنحه حرية التنقل والخروج، وتتوالى الأنباء عن طوابير الشيوعيين المصطفة بأية دائرة للجوازات كل يريد أن يفر بروحه من هذا البلد الذي أغرقه

في خضم المعركة · الصفحة ١٩٥

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في خضم المعركةص ١٩٥