تخطَّ إلى المحتوى
الفهرس

وأضفت قائلا : إن كثيرا من الدعاة كانت شهادتهم أفضل للدعوة وللإسلام من حياتهم:

ففي القتلى لأجيال حياة وفي الأسرى فدى لهم وعتق

وللحرية الحمراء باب بكل يد مضرجة تدق

ثم ذكرت قصة استشهاد سيد قطب وكيف كانت دفعة قوية للدعوة الإسلامية في العالم وهزة عنيفة أيقظت الكثيرين من المسلمين من سباتهم وكانت بداية للصحوة الإسلامية التي أصبحت ظاهرة في الربع الأخير من هذا القرن.

وأضفت قائلا : إن تفسير في ظلال القرآن لم يطبع في حياة سيد سوى مرة واحدة ولكن في السنة الأولى بعد استشهاده طبع سبع طبعات.

فعقب أحمد شاه قائلا : إن كان لديك وقت ففي مخططنا سلسلة عمليات ونحن ننتقل وإياك في السيارة فقلت: إن شاء الله أمشي أو أكثر.

قال الشيخ رباني: نحن هنا جنود عندكم فلا نأمركم بشيء. فقلت: نعرض رغبتنا بالقتال ونحن نلتزم بالأوامر ونأمل من الله أن يرزقنا الشهادة في سبيله.

وسبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا إله إلا أنت أستغفرك وأتوب إليك.

البغل بمائة شيوعي*

[*نشر في مجلة الجهاد -العدد التاسع والأربعون- ربيع الثاني 1409هـ، الموافق ديسمبر 1988م].

الحمد لله وحده والصلاة والسلام على من لانبي بعده ، وبعد:

يشهد الحزب الشيوعي الأفغاني حالة من الهزال والإحتضار، يعد فيها أيامه ليلفظ أنفاسه الأخيرة.

ولم أشهد في حياتي حالة من الذل والهوان والحقارة يحياها حزب حاكم مثلما يعيش الحزب الشيوعي الأفغاني في هذه الأيام بشقيه(برشم وخلق)، وبرشم هو الجناح الشيوعي الذي أسسه بابرك كارمل وخلق هو الجناح الآخر الذي أسسه محمد نورتراقي. ومن المعلوم أن الرئيس (نجيب) هو أحد أعضاء برشم.

وقد كتب الله لي ليلة أمس أن التقي بمجموعة من القادة حول كابل في مناطق " قره باغ" و"استالف" و" شكردرة " في بيت يقبع في خطم أحد الجبال التي كانت مسرحا لأحداث صنعت التاريخ الإسلامي الحديث. وذلك في منطقة" بارندة" التي تقع في أحضانها قرية " جكدلك" مسقط رأس أحمد شاه مسعود القائد مسلم، وقرية "مالاصبا" وهما جد متجاورتين ومابينهما من أكوام الحديد، والآليات وعجلات المدرعات وجنازير الدبابات T55،T62 مما خلفته المعارك في سنتي 1986 و 1987 ومما لم يستطع الروس أن يسحبوه لتعذر ذلك عليهم تحت حمم المجاهدين المتساقطة عليهم من الجبال المتجاورة والذين تقذف بهم التلال وقمم الجبال في ساعة الشدة ، مايحسبهم أعداء الله ضربا من الجن قد انشقت عنهم القمم وألقت بهم السفوح وفي لحظات خاطفة يجرون عملياتهم ثم يختفون في لمح البصر كأنما انشقت الأرض وابتلعتهم وكأن لم تغن الساحة قبل ساعة ببشر .

كأن لم يكن بين الجبال أو الغضى أنيس ولم يبرز بها أي ضيغم

في خضم المعركة · الصفحة ١٩١

النص من نسخ المكتبة الشاملة. ترقيم الصفحات كما في الأصل الرقمي، وقد لا يوافق المطبوع في بعض الكتب.

في خضم المعركةص ١٩١